ياقوت الحموي

5

معجم البلدان

سنة 289 ، وتولى ابنه المكتفي بالله فأتم عمارة التاج الذي كان المعتضد وضع أساسه بما نقضه من القصر المعروف بالكامل ومن القصر الأبيض الكسروي الذي لم يبق منه الآن بالمدائن سوب الإيوان ، ورد . أمر بنائه إلى أبي عبد الله النقري وأمره بنقض ما بقي من قصر كسرى ، فكان الآجر ينقض من شرف قصر كسرى وحيطانه فيوضع في مسناة التاج وهي طاعنة إلى وسط دجلة وفي قرارها ، ثم حمل ما كان في أساسات قصر كسر فبنى به أعالي التاج وشرفاته ، فبكى أبو عبد الله النقري وقال : إن فيما نراه لمعتبرا ، نقضنا شرفات القصر الأبيض وجعلناها في مسناة التاج ونقضنا أساساته فجعلناها شرفات قصر آخر ، فسبحان من بيده كل شئ حتى الآجر ! وبذيل منه : كانت حوله الأبنية والدور ، من جملتها قبة الحمار وإنما سميت بذلك لأنه كان يصعد إليها في مدرج حولها على حمار لطيف ، وهي عالية مثل نصف الدائرة . وأما صفة التاج فكان وجهه مبنيا على خمسة عقود كل عقد على عشرة أساطين خمسة أذرع ، ووقعت في أيام المقتفي سنة 549 صاعقة فتأججت فيه وفي القبة وفي دارها التي كانت القبة أحد مرافقها ، وبقيت النار تعمل فيه تسعة أيام ، ثم أطفئت ، وقد صيرته كالفحمة ، وكانت آية عظيمة ، ثم أعاد المقتفي بناء القبة على الصورة الأولى ولكن بالجص والآجر دون الأساطين الرخام ، وأهمل إتمامه حتى مات ، وبقي كلك إلى سنة 574 ، فتقدم أمير المؤمنين المستضئ بنقضه وإبراز المسناة التي بين يديه إلى أن تحاذى به مسناة التاج فشق أساسها ووضع البناء فيه على خط مستقيم من مسناة التاج ، واستعملت أنقاض التاج مع ما كان أعد من الآلات من عمل هذه المسناة ووضع موضع الصحن الذي تجلس فيه الأئمة للمبايعة ، وهو الذي يدعى اليوم التاج . تاجرفت : بتشديد الجيم ، وكسر الراء ، وسكون الفاء ، وتاء مثناة ، مثل التي في أوله : اسم مدينة آهلة في طرف إفريقية بين ودان وزويلة ، وبينها وبين كل واحدة منهما أحد عشر يوما ، متوسطة بينهما زويلة غربيها وودان شرقيها ، وبين تاجرفت وفسطاط مصر نحو شهر . تاجرة : بفتح الجيم والراء : بلدة صغيرة بالمغرب من ناحية هنين من سواحل تلمسان ، بها كان مولد عبد المؤمن بن علي صاحب المغرب . تاجنة : بفتح الجيم ، وتشديد النون : مدينة صغيرة بإفريقية ، بينها وبنى تنس مرحلة وبين سوق إبراهيم مرحلة . تاجونس : بضم الجيم ، وسكون الواو ، وكسر النون : اسم قصر على البحر بين برقة وطرابلس ، ينسب إليها أبو محمد عبد المعطي بن مسافر بن يوسف التاجونسي الخناعي ثم القودي ، روى عنه السلفي وقال : كان من الصالحين وكان سمع بمصر على أبي إسحاق الموطأ رواية القعنبي وصحب الفقيه أبا بكر الحنفي ، قال : وأصله من ثغر رشيد ، وكان حنفي المذهب ، وسألته عن مولده فقال : سنة 460 تخمينا لا يقينا . التاجية : منسوبة : اسم مدرسة ببغداد ملاصق قبر الشيخ أبي إسحاق الفيروزاباذي ، نسبت إليها محلة هناك ومقبرة ، والمدرسة منسوبة إلى تاج الملك أبي الغنائم المرزبان بن خسرو فيروز المتولي لتدبير دولة ملكشاه بعد الوزير نظام الملك . والتاجية أيضا : نهر عليه كور بناحية الكوفة . تادلة : بفتح الدال واللام : من جبال البربر بالمغرب قرب تلمسان وفاس ، منها أبو عبد الله محمد بن محمد