ياقوت الحموي

463

معجم البلدان

وإني والعبسي ، في أرض مذحج ، غريبان شتى الدار مختلفان غريبان مجفوان ، أكثر همنا وجيف مطايانا بكل مكان فمن ير ممسانا وملقى ركابنا ، من الناس ، يعلم أننا سبعان خليلي ليس الرأي في صدر واحد ، أشيرا علي اليوم ما تريان ؟ أأركب صعب الامر ، إن ذلوله بنجران لا يرجى لحين أوان وما كان غض الطرف منا سجية ، ولكننا في مذحج غربان وقال آخر : أمغتريا أصبحت في رامهرمز ؟ نعم كل نجدي هناك غريب فيا ليت شعري ! هل أسيرن مصعدا ، ودمخ لأعضاد المطي جنيب دمدم : بدالين على وزن زمزم بزايين في شعر أمية حيث قال : ولطت حجاب البيت من دون أهلها ، تغيب عنهم في صحاري دمدم قال الحازمي : نقلته من خط السيرافي ، قال : لطت سترت ، ودمدم : موضع . دمر : عقبة دمر مشرفة على غوطة دمشق ، لها ذكر في حديث الإسكندر وغيره ، وهي من جهة الشمال في طريق بعلبك . دمسيس : بالفتح ثم السكون ، وسينين مهملتين بينهما ياء مثناة : قرية من قرى مصر ، بينها وبين سمنود أربعة فراسخ ، وبينها وبين برا فرسخان ، يضاف إليها كورة فيقال كورة دمسيس ومنوف . دمشق الشام : بكسر أوله ، وفتح ثانيه ، هكذا رواه الجمهور ، والكسر لغة فيه ، وشين معجمة ، وآخره قاف : البلدة المشهورة قصبة الشام ، وهي جنة الأرض بلا خلاف لحسن عمارة ونضارة بقعة وكثرة فاكهة ونزاهة رقعة وكثرة مياه ووجود مآزب ، قيل : سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا ، وناقة دمشق ، بفتح الدال وسكون الميم : سريعة ، وناقة دمشق اللحم : خفيفة ، قال الزفيان : وصاحبي ذات هباب دمشق قال صاحب الزيج : دمشق طولها ستون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف ، وهي في الإقليم الثالث ، وقال أهل السير : سميت دمشق بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح ، عليه السلام ، فهذا قول ابن الكلبي ، وقال في موضع آخر : ولد يقطان بن عامر سالف وهم السلف وهو الذي بني قصبة دمشق ، وقيل : أول من بناها بيوراسف ، وقيل : بنيت دمشق على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمس وأربعين سنة من جملة الدهر الذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة ، وولد إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، بعد بنائها بخمس سنين ، وقيل : إن الذي بني دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم ابن سام بن نوح ، عليه السلام ، وسماها إرم ذات العماد ، وقيل : إن هودا ، عليه السلام ، نزل دمشق وأسس الحائط الذي في قبلي جامعها ، وقيل : إن العازر غلام إبراهيم ، عليه السلام ، بنى دمشق وكان حبشيا وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج إبراهيم من النار ، وكان يسمى الغلام دمشق فسماها باسمه ،