ياقوت الحموي

448

معجم البلدان

درب الزعفران : بكرخ بغداد ، كان يسكنه التجار وأرباب الأموال وربما يسكنه بعض الفقهاء ، قال القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الميانجي الفقيه الشافعي ، وكان رفيقا لأبي إسحاق الشيرازي في القراءة على أبي الطيب الطبري ، يذكر هذا الدرب ويصف ماوشان همذان فقال : إذا ذكر الحسان من الجنان ، فحي هلا بوادي الماوشان تجد شعبا تشعب كل هم ، وملهى ملهيا عن كل شان ومغنى مغنيا عن كل ظبي ، وغانية تدل على الغواني بروض مؤنق وخرير ماء ألذ من المثالث والمثاني وتغريد الهزار على ثمار تراها كالعقيق وكالجمان فيا لك منزلا ، لولا اشتياقي أصيحابي بدرب الزعفران أنشدت هذه الأبيات بين يدي أبي إسحاق الشافعي وكان متكئا ، فلما بلغ إلى البيت الأخير جلس مستويا وقال : المراد بأصيحاب درب الزعفران أنا ، ما أحسن عمده اشتاق إلينا من الجنة . درب السلق : ببغداد ، ينسب إليه السلقي . درب سليمان : درب كان ببغداد كان يقابل الجسر في أيام المهدي والهادي والرشيد وأيام كون بغداد عامرة ، وهو درب سليمان بن جعفر بن أبي جعفر المنصور ، وفيه كانت داره ، ومات سليمان هذا سنة 199 . درب القلة : بضم القاف ، وتشديد اللام : أظنه في بلاد الروم ، ذكره المتنبي فقال : لقيت بدرب القلة ، الفجر ، لقية شفت كمدي ، والليل فيه قتيل درب الكلاب : عند جبل ساتيدما بديار بكر قرب ميافارقين ، سمي بذلك لان قيصر انهزم من أنوشروان بحيلة عملها عليه فاتبعه إياس بن قبيصة بن أبي غفر الطائي فأدركهم بساتيدما مرعوبين مفلولين من غير قتال ، فقتلوا قتل الكلاب ونجا قيصر في خواص من أصحابه ، فسمي ذلك الموضع بدرب الكلاب لذلك . درب المجيزين : قال الفرزدق وقد هرب من الحجاج : هل الناس ، إن فارقت هندا وشفني فراقي هندا ، تاركي لما بيا ؟ إذا جاوزت درب المجيزين ناقتي ، فكاست ، أبى الحجاج إلا تنائيا أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي ، وخلفي تميم والفلاة أماميا ؟ درب المفضل : محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى المفضل بن زمام مولى المهدي . درب منيرة : محلة بشرقي بغداد في أواخر السوق المعروف بسوق السلطان مما يلي نهر المعلى ، وهو عامر إلى الآن منسوب إلى منيرة مولاة لمحمد بن علي ابن عبد الله بن عباس . درب النهر : ببغداد في موضعين : أحدهما بنهر المعلى بالجانب الشرقي ، والثاني بالكرخ ، ولد فيه أبو الحسن علي بن المبارك النهري فنسب إليه ، وكان فقيها حنبليا ، مات في سنة 487 .