ياقوت الحموي
44
معجم البلدان
فلما صرنا إلى الرها قال : دعوني أصلي في بيعتها ، قلنا : افعل ، فصلى ، فلما صرنا إلى حران قال : أما إنها لأول مدينة بنيت بعد بابل ! ثم قال : دعوني أستحم في حمامها وأصلي ، فتركناه فخرج إلينا كأنه برطيل فضة بياضا وعظما ، فأدخلته إلى هشام وأخبرته جميع قصته ، فقال له : ممن أنت ؟ فقال : أنا رجل من إياد ثم أحد بني حذافة ، فقال له : أراك غريبا ، لك جمال وفصاحة ، فأسلم نحقن دمك ، فقال ، إن لي ببلاد الروم أولادا ، قال : ونفك أولادك ونحسن عطاءك ، قال : ما كنت لأرجع عن ديني ، فأقبل به وأدبر وهو يأبى ، فقال لي : اضرب عنقه ، فضربت عنقه ، وينسب إلى تل محرى أيوب بن سليمان الأسدي السلمي ، سأل عطاء بن أبي رباح عن رجل ذكرت له امرأة فقال : يوم أتزوجها هي طالقة البتة ، فقال : لا طلاق لمن لا يملك عقدته ولا عتق لمن لا يملك رقبته . روى عنه أحمد بن عبد الملك بن وافد الحراني . تل المخالي : جمع مخلاة الفرس : موضع بخوزستان . تلمسان : بكسرتين ، وسكون الميم ، وسين مهملة ، وبعضهم يقول تنمسان ، بالنون عوض السلام : بالمغرب وهما مدينتان متجاورتان مسورتان ، بينهما رمية حجر ، إحداهما قديمة والأخرى حديثة ، والحديثة اختطها الملثمون ملوك المغرب ، واسمها تافرزت ، فيها يسكن الجند وأصحاب السلطان وأصناف من الناس ، واسم القديمة أقادير ، يسكنها الرعية ، فهما كالفسطاط والقاهرة من أرض مصر ، ويكون بتلمسان الخيل الراشدية ، لها فضل على سائر الخيل ، وتتخذ النساء بها من الصوف أنواعا من الكنابيش لا توجد في غيرها ، ومنها إلى وهران مرحلة ، ويزعم بعضهم أنه البلد الذي أقام به الخضر ، عليه السلام ، الجدار المذكور في القرآن ، سمعته ممن رأى هذه المدينة ، وينسب إليها قوم ، منهم : أبو الحسين خطاب بن أحمد بن خطاب بن خليفة التلمساني ، ورد بغداد في حدود سنة 520 ، كان شاعرا جيد الشعر ، قاله أبو سعد . التلمص : بفتحتين ، وتشديد الميم وضمها : حصن مشهور بناحية صعدة من أرض اليمن . تل منسس : بفتح الميم ، وتشديد النون وفتحها ، وسين مهملة : حصن قرب معرة النعمان بالشام ، قال ابن مهذب المعري في تاريخه : قدم المتوكل إلى الشام في سنة 244 ، ونزل بتل منس في ذهابه وعودته ، وقال الحافظ أبو القاسم : تل منس قرية من قرى حمص ، وينسب إليها المسيب بن واضح بن سرحان أبو محمد السلمي التل منسي الحمصي ، حدث عن أبي إسحاق الفزاري ويوسف بن أسباط وعبد الله ابن المبارك وسفيان بن عيينة وإسماعيل بن عباد ومعتمر بن سليمان وأبي البختري وهب بن وهب القاضي وهذه الطبقة ، روى عنه أبو الفيض ذو النون ابن إبراهيم المصري الزاهد وأبو بكر الباغندي والحسن بن سفيان وابن أبي داود وأبو عروبة الحراني وغيرهم ، سئل عنه أبو علي صالح بن محمد فقال : لا يدرى أي طرفيه أطول ولا يدرى أيش يقول . وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سئل الدارقطني عن المسيب بن واضح فقال : ضعيف ، ومات سنة 246 وقيل سنة 247 وقيل سنة 247 عن تسع وثمانين سنة ، وقال أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي المهذب المعري في تاريخه : سنة 247 فيها قتل المتوكل ومات المسيب بن واضح التلمنسي غرة محرم ، وعمره تسع وثمانون سنة ، ودفن في تل