ياقوت الحموي
436
معجم البلدان
عكرمة بن أبي جهل وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، استعمله على صدقات عامر ، فلما مات النبي ، صلى الله عليه وسلم ، انحاز عكرمة إلى تبالة أن سرفيمن قبلك من المسلمين ، وكان رئيس أهل الردة لقيط بن مالك الأزدي ، فجهز لقيط إليهم جيشا فالتقوا فهزمهم الله وقتل منهم نحو مائة حتى دخلوا مدينة دبار فتحصنوا بها وحاصرهم المسلمون شهرا أو نحوه ولم يكونوا استعدوا للحصار ، فأرسلوا إلى حذيفة يسألونه الصلح ، فقال : لا أصالح إلا على حكمي ، فاضطروا إلى النزول على حكمه ، فقال : اخرجوا من مدينتكم عزلا لا سلاح معكم ، فدخل المسلمون حصنهم ، فقال : إني قد حكمت فيكم أن أقتل أشرافكم وأسبي ذراريكم ، فقتل من أشرافهم مائة رجل وسبى ذراريهم وقدم بسبيهم المدينة فاختلف المسلمون فيهم ، وكان فيهم أبو صفرة أبو المهلب غلام لم يبلغ ، فأراد أبو بكر ، رضي الله عنه ، قتل من بقي من المقاتلة ، فقال عمر ، رضي الله عنه : يا خليفة رسول الله هم مسلمون إنما شحوا بأموالهم والقوم يقولون ما رجعنا عن الاسلام ، فلم يزالوا موقوفين حتى توفي أبو بكر فأطلقهم عمر ، رضي الله عنه ، فرجع بعضهم إلى بلاده وخرج أبو المهلب حتى نزل البصرة وأقام عكرمة بدبا عاملا لأبي بكر ، رضي الله عنه . دبا : بضم أوله ، وتشديد ثانيه : من نواحي البصرة فيها أنهار وقرى ، ونهرها الأعظم الذي يأخذ من دجلة حفره الرشيد ، والدباء : القثاء ، ممدود ، وبالقصر : الشاة تحبس في البيت للبن . دباب : بفتح أوله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره باء موحدة أيضا : جبل في ديار طئ لبني شيعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل ، وفيهم المثل : عمل عمل شيعة . ودباب أيضا : ماء بأجإ ، والدبة : الكثيب من الرمل ، ولعله منه . دباب : بكسر أوله ، وبعد الألف باء موحدة : موضع بالحجاز كثير الرمل ، والدبة : الكثيب من الرمل ، والدباب جمعه فيما أحسب ، قال أبو محمد الأعرابي في قول الراجز : يا عمرو ! قارب بينها تقرب ، وارفع لها صوت قوي صلب واعص عليها بالقطيع تغضب ، ألا ترى ما حال دون المقرب من نعف فلا فدباب المعتب قال : فلا من دون الشام ، والمعتب واد دون مآب بالشام ، ومآب كورة من كور الشام ، ودباب ثنايا يأخذها الطريق ، والله أعلم . دباب : بالتشديد في شعر الراعي : موضع ، عن نصر . دبالة : بفتح أوله : موضع بالحجاز ، قال الحازمي : وقد يختلف في لفظه . دباوند : بفتح أوله ويضم ، وبعد الواو المفتوحة نون ساكنة ، وآخره دال ، ويقال دنباوند أيضا بنون قبل الباء ، ويقال دماوند بالميم أيضا : كورة من كور الري بينها وبين طبرستان ، فيها فواكه وبساتين وعدة قرى عامرة وعيون كثيرة ، وهي بين الجبال ، وفي وسط هذه الكورة جبل عال جدا مستدير كأنه قبة ، رأيته ولم أر في الدنيا كلها جبلا أعلى منه يشرف على الجبال التي حوله كإشراف الجبال العالية على الوطاء ، يظهر للناظر إليه من مسيرة عدة أيام ، والثلج عليه ملتبس في الصيف والشتاء كأنه البيضة ، وللفرس فيه خرافات عجيبة وحكايات غريبة ، هممت بسطر شئ منها ههنا فتحاشيت من القدح في