ياقوت الحموي
424
معجم البلدان
داري ، وفيها يقول الشاعر : يا قرية الدار هل لي فيك من دار داروما : إحدى مدن قوم لوط بفلسطين ، ولعلها الداروم المذكورة بعد هذه . الداروم : قال ابن الكلبي : قال الشرقي نزل بنو حام مجرى الجنوب والدبور ويقال لتلك الناحية الداروم فجعل الله فيهم السواد والأدمة وأعمر بلادهم وسماءهم وجرت الشمس والنجوم من فوقهم ورفع عنهم الطاعون . والداروم : قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر الواقف فيها يرى البحر إلا أن بينها وبين البحر مقدار فرسخ ، خربها صلاح الدين لما ملك الساحل في سنة 584 ، ينسب إليها الخمر ، قال إسماعيل بن يسار : يا ربع رامة بالعلياء من ريم ، هل ترجعن ، إذا حييت ، تسليمي ؟ ما بال حي غدت بزل المطي بهم تحدى لفرقتهم سيرا بتقحيم كأنني يوم ساروا شارب شملت فؤاده قهوة من خمر داروم إني وجدك ما عودي بذي خور ، عند الحفاظ ، ولا حوضي بمهدوم وغزاها المسلمون في سنة ثلاث عشرة وملكوها ، فقال زياد بن حنظلة : ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها شد الخيول على جموع الروم يضربن سيدهم ولم يمهلنهم ، وقتلن فلهم إلى داروم ويقال لها الدارون أيضا ، وينسب إليها على هذا اللفظ أبو بكر الداروني ، روى عن عبد العزيز العطار عن شقيق البلخي ، روى عنه أبو بكر الدينوري بالبيت المقدس سنة ثمان وثلاثمائة . الدارة : بعد الألف راء كالذي قبله : مدينة من أعمال الخابور قرب قرقيسياء . دارات العرب : وهي تنيف على ستين دارة استخرجتها من كتب العلماء المتقنة وأشعار العرب المحكمة وأفواه المشايخ الثقات واستدللت عليها بالاشعار حسب جهدي وطاقتي ، والله الموفق ، ولم أر أحدا من الأئمة القدماء زاد على العشرين داره إلا ما كان من أبي الحسين بن فارس ، فإنه أفرد له كتابا فذكر نحو الأربعين فزدت أنا عليه بحول الله وقوته نحوها ، فأقول : الدارة في أصل كلام العرب كل جوبة بين جبال في حزن كان ذلك أو سهل ، وقال أبو منصور حكاية عن الأصمعي : الدارة رمل مستدير في وسطه فجوة وهي الدورة ، وتجمع الدارة دارات كما قال زهير : تربص ، فإن تقو المرورات منهم وداراتها ، ولا تقو منهم إذا نخل قال ابن الأعرابي : الدير الدارات في الرمل ، والدارة أيضا دارة القمر ، وكل موضع يدار به شئ يحجره فاسمه دارة ، نحو الدارات التي تتخذ في المباطخ ونحوها ويجعل فيها الخمر ، وأنشد : ترى الاوزين في أكناف دارتها فوضى ، وبين يديها التبر منثور ويقال لمسكن الرجل داره ودار ، قال أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان : له داع بمكة مشمعل ، وآخر فوق دارته ينادي