ياقوت الحموي
393
معجم البلدان
بالخندمة ليقاتلوه ، وكان حماس بن قيس بن خالد أحد بني بكر قد أعد سلاحا ، فقالت له زوجته : ما تصنع بهذا السلاح ؟ فقال : أقاتل به محمدا وأصحابه ، فقالت : والله ما أرى أن أحدا يقوم لمحمد وأصحابه ! فقال : والله إني لأرجو أن أخد مك بعضهم ! وخرج فقاتل مع من بالخندمة من المشركين فمال عليهم خالد ابن الوليد فقتل بعضهم وانهزم الباقون وعاد حماس منهزما وقال لامرأته : أغلقي علي بابي ، فقالت : أين ما كنت تقول ؟ فقال : إنك لو شهدت يوم الخندمه ، إذ فر صفوان وفر عكرمة ، وحيث زيد قائم كالمؤتمه ، واستقبلتنا بالسيوف المسلمة يقطعن كل ساعد وجمجمه ضربا ، فلا تسمع إلا غمغمه ، لم تنطقي باللوم أدنى كلمه وقال بديل بن عبد مناة بن أم أصرم يخاطب أنس بن زنيم الديلي : بكى أنس رزنا ، فأعوله البكا ، فالا عديا إذ تطل وتبعد أصابهم يوم الخنادم فتية كرام ، فسل ، منهم نفيل ومعبد هنالك ، إن تسفح دموعك ، لا تلم ، عليهم ، وإن لم تدمع العين تكمد ومنها حجارة بنيان مكة ومنها شعب ابن عامر ، وجبال مكة الخندمة وجبال أبي قبيس . خنزب : بضم أوله وزايه ، وآخره باء : موضع . الخنزة : بالفتح ، والزاي : هضبة في ديار بني عبد الله بن كلاب . خنزج : بفتح أوله ، وتسكين ثانيه ، وزاي مفتوحة ، وآخره جيم ، وروي بالباء : موضع . خنزر : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الزاي ، وراء : موضع ذكره الجعدي في قوله . ألم خيال من أميمة موهنا طروقا ، وأصحابي بدارة خنزر وقد ذكر في الدارات ، قال السكري : خنزر هضبة في ديار بني كلاب ، قال عبد الله نوالة : أيمنعني التقوى ، إذا ما أردتها ، سديف بجنبي خنزر فجباجب ؟ الجباجب : شئ يصنع من الجلد . خنزرة : مثل الذي قبله وزيادة الهاء ، يقال : خنزر الرجل خنزرة إذا نظر بمؤخر عينه ، وهو فنعل من الأخزر : وهو هضبة طويلة عظيمة في ديار الضباب ، عن أبي زياد ، وهو غير خنزر الذي قبله ، قال الأعور بن براء الكلبي يهجو أم زاجر وهما عبدان : أنعت عيرا من حمير حنزره ، في كل عير مائتان كمره لاقين أم زاجر بالمزدره ، وكمنها مقبلة ومدبره كذا وجدته بالحاء المهملة . خنزير : بلفظ واحد الخنازير : ناحية باليمامة ، وقيل : جبل بأرض اليمامة ذكره لبيد ، وقال الأعشى : فالسفح يجري فخنزير فبرقته ، حتى تدافع منه السهل والجبل وأنف خنزير : هو أنف جبل بأرض اليمامة ، عن الحفصي .