ياقوت الحموي
383
معجم البلدان
جواري من حي عداء كأنها مها الرمل ذي الأزواج ، غير عوان جنن جنونا من بعول كأنها قرود تنادي في رباط يمان وقال ابن هرمة : كأنك لم تسر بجنوب خلص ، ولم تربع على الطلل المحيل ولم تطلب ظعائن راقصات على أحداجهن مها الدبيل والخلص عند العرب : نبت له عرف . خلص : بضم أوله ، سكون ثانيه ، هكذا وجدته مضبوطا في النقائض ، قال جرير حيث خاطب الراعي فزجره جندل ابنه جاء ابن بروع برواحله من أهله بخلص وهبود يكسبهم عليهن : أما والله لأوقرنهن له ولأهله خزيا . . بروع : اسم ناقة الراعي نسبه إليه . وخلص وهبود : ماء ان لأهل بيت الراعي ، عن أبي عبيدة . الخلصة : مضاف إليها ذو ، بفتح أوله وثانيه ، ويروى بضم أوله وثانيه ، والأول أصح ، والخلصة في اللغة : نبت طيب الريح يتعلق بالشجر له حب كعنب الثعلب ، وجمع الخلصة خلص : وهو بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة ، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل : كان لعمر وبن لحي بن قمعة نصبه ، أعني الصنم ، بأسفل مكة حين نصب الأصنام في مواضع شتى ، فكانوا يلبسونه القلائد ويعلقون عليه بيض النعام ويذبحون عنده ، وكان معناهم في تسميتهم له بذلك أن عباده والطائفين به خلصة ، وقيل : هو الكعبة اليمانية التي بناها أبرهة بن الصباح الحميري ، وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم ، وقيل : كان ذو الخلصة يسمى الكعبة اليمانية ، والبيت الحرام الكعبة الشامية ، وقال أبو القاسم الزمخشري : في قول من زعم أن ذا الخلصة بيت كان فيه صنم نظر لان ذو لا يضاف إلا إلى أسماء الأجناس ، وقال ابن حبيب في مخبره : كان ذو الخلصة بيتا تعبده بجيلة وخثعم والحارث بن كعب وجرم وزبيد والغوث بن مر بن أد وبنو هلال ابن عامر ، وكانوا سدنته بين مكة واليمن بالعبلاء على أربع مراحل من مكة ، وهو اليوم بيت قصار فيما أخبرت ، وقال المبرد : موضعه اليوم مسجد جامع لبلدة يقال لها العبلات من أرض خثعم ، وقال أبو المنذر : ومن أصنام العرب ذو الخلصة ، وكانت مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج ، وكانت بتبالة بين مكة واليمن على مسير سبع ليال من مكة ، وكان سدنتها بني أمامة من باهلة بن أعصر ، وكانت تعظمها وتهدي لها خثعم وبجيلة وأزد السراة ومن قاربهم من بطون العرب ومن هوازن ، ففيها يقول خداش بن زهير العامري لعثعث بن وحشي الخثعمي في عهد كان بينهم فغدر بهم : وذكرته بالله بيني وبينه ، وما بيننا من مدة لو تذكرا وبالمروة البيضاء ثم تبالة ومجلسة النعمان حيث تنصرا فلما فتح رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مكة وأسلمت العرب ووفدت عليه وفودها قدم عليه جرير بن عبد الله مسلما ، فقال له : يا جرير ألا تكفيني ذا الخلصة ؟ فقال : بلى ، فوجهه إليه فخرج حتى أتى بني أحمس من بجيلة فسار بهم إليه ، فقاتلته