ياقوت الحموي

365

معجم البلدان

في النحو وأحسنه أن يقال هو جمع سمي به كعراعر ولا واحد له كأبابيل ، وقال الحارث بن حلزة : فتنورت نارها من بعيد بخزازى ، هيهات منك الصلاء ! واختلفت العبارات في موضعه ، فقال بعضهم : هو جبل بين منعج وعاقل بإزاء حمى ضرية ، قال : ومصعدهم كي يقطعوا بطن منعج ، فضاق بهم ذرعا خزاز وعاقل وقال النميري : هو رجل من بني ظالم يقال له الدهقان فقال : أنشد الدار ، بعطفي منعج وخزاز ، نشدة الباغي المضل قد مضى حولان مذ عهدي بها ، واستهلت نصف حول مقتبل فهي خرساء ، إذا كلمتها ، ويشوق العين عرفان الطلل وقال أبو عبيدة : كان يوم خزاز بعقب السلان ، وخزاز وكير ومتالع أجبال ثلاثة بطخفة ما بين البصرة إلى مكة ، فمتالع عن يمين الطريق للذاهب إلى مكة وكير عن شماله وخزاز بنحر الطريق ، إلا أنها لا يمر الناس عليها ثلاثتها ، وقيل : خزاز جبل لبني غاضرة خاصة ، وقال أبو زياد : هما خزازان وهما هضبتان طويلتان بين أبانين جبل بني أسد وبين مهب الجنوب على مسيرة يومين بواد يقال له منعج ، وهما بين بلاد بني عامر وبلاد بني أسد ، وغلط فيه الجوهري غلطا عجيبا فإنه قال : خزاز جبل كانت العرب توقد عليه غداة الغارة ، فجعل الايقاد وصفا لازما له وهو غلط ، إنما كان ذلك مرة في وقعة لهم ، قال القتال الكلابي : وسفع كدور الهاجري بجعجع تحفر ، في أعقارهن ، الهجارس مواثل ، ما دامت خزاز مكانها بجبانة كانت إليها المجالس تمشى بها ربد النعام كأنها رجال القرى تمشي ، عليها الطيالس وهذا ذكر يوم خزاز بطوله مختصر الألفاظ دون المعاني عن أبي زياد الكلابي ، قال : اجتمعت مضر وربيعة على أن يجعلوا منهم ملكا يقضي بينهم ، فكل أراد أن يكون منهم ، ثم تراضوا أن يكون من ربيعة ملك ومن مضر ملك ، ثم أراد كل بطن من ربيعة ومن مضر أن الملك منهم ، ثم اتفقوا على أن يتخذوا ملكا من اليمن ، فطلبوا ذلك إلى بني آكل المرار من كندة ، فملكت بنو عامر شراحيل ابن الحارث الملك بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار وملكت بنو تميم وضبة محرق بن الحارث وملكت وائل شرحبيل بن الحارث ، وقال ابن الكلبي : كان ملك بني تغلب وبكر بن وائل سلمة ابن الحارث ، وملكت بقية قيس غلفاء ، وهو معدي كرب بن الحارث ، وملكت بنو أسد وكنانة حجر بن الحارث أبا امرئ القيس ، فقتلت بنو أسد حجرا ، ولذلك قصة ، ثم قصص امرئ القيس في الطلب بثأر أبيه ، ونهضت بنو عامر على شراحيل فقتلوه ، وولي قتله بنو جعدة بن كعب بن ربيعة بن صعصعة ، فقال في ذلك النابغة الجعدي : أرحنا معدا من شراحيل بعدما أراهم مع الصبح الكواكب ، مصحرا وقتلت بنو تميم محرقا وقتلت وائل شرحبيل ، فكان حديث يوم الكلاب ولم يبق من بني آكل المرار