ياقوت الحموي
320
معجم البلدان
الثعلب : مكان خلف عمان ، ويوم الحوض : من أيام العرب من معدن البياض ، قال ابن الأعرابي : وكان الأصمعي يقول : خوض الثعلب ، بالخاء المجمة ، وما سمعت قط إلا حوض ، وأنشد لبعض اللصوص : إذا أخذت إبلا من تغلب ، فلا تشرق بي ولكن غرب ، وبع بقرحى أو بحوض الثعلب حوض حمار : حمار : اسم رجل ، لم يبلغني أنه علم ولكن قد جاء في قول الشاعر : لو كان حوض حمار ما شربت به إلا بإذن حمار ، آخر الأبد لكنه حوض من أودى بإخوته ريب الزمان ، فأضحى بيضة البلد قيل : حمار اسم رجل ضعيف ، وكانوا يتمثلون بضعفه ، وقيل : بل أراد الحمار بنفسه ، يقول : لو كان حوضي حوض حمار ما شربت منه إلا بإذن الحمار لضعفك وذلك وقلتك ولكان الحمار أعز منك ، ولكنك وجدت حوضي حوض رجل أهلك الدهر قومه ونظراءه فطمعت فيه ، فليس ما فعلته دليلا على عزك ولكنه دليل على ضعفي ، كأنه يحرض قومه بذلك . حوض داود : محلة كانت ببغداد قرب سوق العطش في شرقي بغداد إلى جنب الرصافة ، خربت الآن ، وهذا الحوض منسوب إلى داود بن المهدي بن المنصور ، وقيل : هو منسوب إلى داود مولى المهدي ، وقيل : إن داود مولى نصير ونصير مولى المهدي ، ولداود هذا قطيعة من سوق العطش . حوض رزام : بمرو ، يذكر في رزام إن شاء الله . حوض عمرو : بالمدينة ، قال مصعب بن الزبير : هو منسوب إلى عمرو بن الزبير بن العوام . والحوض : موضع بالبصرة فيما يقال ، ينسب إليه أبو عمر حفص ابن عمر بن الحارث بن سحيرة الحوضي ، حدث عن شعبة وهشام بن أبي عبد الله الدستواني وهمام ، روى عنه البخاري في صحيحه وأحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني . حوص هيلانة : هيلانة ، بفتح الهاء ، وياء ساكنة ، وبعد الألف نون : وهو اسم قهرمانة المنصور أمير المؤمنين ، وكانت ذات منزلة كبيرة عنده ، وقيل : إنها سميت هيلانة لأنها كانت تكثر من قول هي الآن إذا استعجلت أحدا في شئ تأمره به ، وسميت هيلانة لذلك ، وحفرت هذا الحوض بالجانب الشرقي وسبلته فنسب إليها ، وببات المحول من الجانب الشرقي أقطاع لهيلانة أقطعها إياها المنصور ، وذكر بعضهم أن هيلانة هذه كانت من حظايا الرشيد وأنها حين ماتت حزن عليها كل الحزن حتى امتنع من الأكل والشرب ، فدخل عليه بعض الندماء وجعل يسليه عنها وهو لا يزداد إلا غما ، فقال له : يا أمير المؤمنين وما قدر هذه الجارية حتى تحزن عليها هذا الحزن العظيم والنساء كلهن إماؤك ؟ فقال : ويحك ! إنني قد أصبت ببلية لم يصب بها أحد ، ما أحببت أحدا إلا ومات ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا اتفاق وإلا فأحبني لأريك أن قياسك غير مطرد ، فقال : ويحك ! إن المحبة لا تكون بالاختيار ، قال : فقل قد أحببتك ، فقال : اذهب فقد أحببتك ، فلم تمض أيام حتى مات ، فعجب الناس من هذا الاتفاق ، وفيها يقول الرشيد ويرثيها : أف للدنيا والزينة فيها والأثاث إذ حثى الترب على هيلانة في الحفر حاث