ياقوت الحموي
308
معجم البلدان
والألف لأنه قد حكي في تثنيته حموان وهو شاذ ، وقال الأصمعي : الحمى حميان حمى ضرية وحمى الربذة ، قال المؤلف : ووجدت أنا حمى فيد وحمى النير وحمى ذي الشرى وحمى النقيع ، فأما حمى ضرية فهو أشهرها وأسيرها ذكرا ، وهو كان حمى كليب بن وائل فيما زعم لي بعض أهل بادية طئ ، قال : ذلك مشهور عندنا بالبادية يرويه كابرنا عن كابر ، قال : وفي ناحية منه قبر كليب معروف أيضا إلى اليوم ، وهو سهل الموطئ كثير الخلة ، وأرضه صلبة ونباته مسمنة ، وبه كانت ترعى إبل الملوك ، وحمى الربذة أيضا أراده رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بقوله : لنعم المنزل الحمى ، لولا كثرة حياته ، وهو غليظ الموطئ كثير الحموض ، تطول عنه الأوبار وتنفتق الخواصر ويرهل اللحم ، وحمى فيد ، قال ثعلب : الحمى حمى فيد إذا كان في أشعار أسد وطئ ، فأما في أشعار كلب فهو حمى بلادهم قريب من المدينة بينها وبين عرب ، قال أعرابي : سقى الله حيا بين صارة والحمى ، حمى فيد ، صوب المدجنات المواطر أمين ، ورد الله من كان منهم إليهم ، ووقاهم صروف المقادر كأني طريف العين ، يوم تطالعت بنا الرمل سلاف القلاص الضوامر أقول لفقام بن زيد : أما ترى سنا البرق يبدو للعيون النواظر ؟ فإن تبك للوجد الذي هيج الجوى أعنك ، وإن تصبر فلست بصابر وحمى النير ، بكسر النون ، وقد ذكر في موضعه ، قال الخطيم العكلي : وهل أرين بين الحفيرة والحمى ، حمى النير ، يوما ، أو بأكثبة الشعر جميع بني عمرو الكرام وإخوتي ، وذلك عصر قد مضى قبل ذا العصر ويروى حمى بن عوى ، وكلاهما بالدهناء . حمى الشرى ذكر في الشرى . حمى النقيع ، بالنون ، ذكر في النقيع ، قال الشافعي ، رضي الله عنه ، في تفسير قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا حمى إلا لله ولرسوله ، كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلدا في عشيرته استعوى كلبا لخاصة به مدى عوائه فلم يرعه معه أحد وكان شريكا في سائر المرابع حوله ، قال : فنهى أن يحمى على الناس حمى كما كان في الجاهلية ، وقوله : إلا لله ولرسوله يقول إلا لخيل المرسلين وركابهم المرصدة للجهاد كما حمى عمر النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله ، وللعرب في الحمى أشعار كثيرة ما يعنون بها إلا حمى ضرية ، قال أعرابي : ومن كان لم يغرض ، فإني وناقتي بنجد إلى أرض الحمى غرضان أليفا هوى ، مثلان في سر بيننا ، ولكننا في الجهر مختلفان تحن فتبدي ما بها من صبابة ، وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني وقال أعرابي آخر : ألا تسألان الله أن يسقي الحمى ؟ بلى فسقى الله الحمى والمطاليا فإني لأستسقي لثنتين بالحمى ، ولو تملكان البحر ما سقتانيا