ياقوت الحموي

296

معجم البلدان

خفاجة من عقيل . وذو الحليفة أيضا الذي في حديث رافع بن خديج قال : كنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بذي الحليفة من تهامة فأصبنا نهب غنم ، فهو موضع بين حاذة وذات عرق من أرض تهامة وليس بالمهد الذي قرب المدينة . الحليقة : مثل الذي قبله إلا أنه بالقاف ، كأنه تصغير حلقة : موضع عند مدفع الملحاء ، وقال أبو زياد : من مياه بني العجلان الحليقة يردها طريق اليمامة إلى مكة وعليها نخل ، وهي من أرض القعاقع المذكورة في موضعها ، وقرأت بخط الأزدي بن المعلى في شعر تميم بن أبي بن مقبل العجلاني وصيغته وجمعه : إن الحليفة ماء لست قاربه مع الثناء الذي خبرت يأتيها لا لين الله للمعروف حاضرها ، ولا يزل مفلسا ما عاش باديها قال : الحليفة ماء لا أقربه ولا أغتر بالثناء عليه ، فكتب في الموضعين بالفاء . الحليل : تصغير حل : موضع في ديار بني سليم لهم فيه وقائع ، ذكره في أيام العرب . حليمات : تصغير جمع حلمة الثدي : وهي أكمات ببطن فلج ، قال الزمخشري : حليمات أنقاء بالدهناء ، وأنشد : دعاني ابن أرض يبتغي الزاد ، بعدما ترامي حليمات به وأجارد ومن ذات أصفاء سهوب كأنها مزاحف هزلى ، بيتها متباعد ويروى حلامات ، وقد تقدم ، وأنشد ابن الأعرابي يقول : كأن أعناق الجمال البزل ، بين حليمات وبين الجبل ، من آخر الليل ، جذوع النخل حليمة : بالفتح ثم الكسر ، قال العمراني : وهو موضع كانت فيه وقعة ، ومنه : ما يوم حليمة بسر ، وهذا غلط إنما حليمة اسم امرأة بنت الحارث الغساني نائب قيصر بدمشق ، وهو يوم سار فيه المنذرين المنذر بعرب العراق إلى الحارث الأعرج الغساني وهو الأكبر ، وسار الحارث في عرب الشام فالتقوا بعين أباغ ، وهو من أشهر أيام العرب ، فيقال : إن الغبار يوم حليمة سد عين الشمس فظهرت الكوكب المتباعدة من مطلع الشمس ، وقيل : بل كان الضجاعمة وهم عرب من قضاعة عمالا للروم بالشام ، فلما خرجت غسان من مأرب ، كما ذكرناه في مأرب ، نزلت الشام ، وكانت الضجاعمة يأخذون من كل رجل دينارا ، فأتى العامل جذعا ، وهو رجل من غسان ، وطالبه بدينار فاستمهله فلم يفعل فقتله ، فثارت الحرب بين غسان والضجاعم ، فضربت العرب جذعا مثلا وقالوا : خذ من جذع ما أعطاك ، وكان لرئيس غسان ابنة جميلة يقال لها حليمة فأعطاها تورا فيه خلوق وقال لها : خلقي به قومك ، فلما خلقتهم تناوحوا وأجلوا الضجاعم وملكوا الشام ، فقالوا : ما يوم حليمة بسر ، وقيل : إن يوم حليمة هو اليوم الذي قتل فيه الحارث بن أبي شمر الغساني المنذر بن ماء السماء ، وجعلت حليمة بنت الحارث تخلق قومها وتحرضهم على القتال فمر بها شاب فلما خلقته تناولها وقبلها فصاحت وشكت ذلك إلى أبويها فقالا لها : اسكتي فما في القوم أجلد منه حين اجترأ وفعل هذا بك ، فإما إن يبل غدا بلاء حسنا فأنت امرأته ، وإما إن يقتل فتنالي الذي تريدين منه ، فأبلى الفتى بلاء عظيما ورجع سالما فزوجوه حليمة ،