ياقوت الحموي
274
معجم البلدان
يوم عدة دروس ، ولم يكن يدخر شيئا ، وكان يزور رسول الله ، عليه الصلاة والسلام ، كل سنة حافيا ويزور ابن عباس بالطائف ، وكان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى ، واستشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السنة والرافضة ، فحمله أميرها محمد بن أبي هاشم فضربه ضربا شديدا على كبر السن ، ثم حمل إلى منزله فعاش بعد الضرب أياما ثم مات في سنة 472 وقد جاوز الثمانين . قال المؤلف ، رحمة الله عليه : كان صلاح الدين يوسف بن أيوب قد أوقع بالإفرنج في منتصف ربيع الآخر سنة 583 وقعة عظيمة منكرة ظفر فيها بملوك الإفرنج ظفرا كان سببا لافتتاحه بلاد الساحل ، وقتل فرعونهم ارباط صاحب الكرك والشوبك ، وذلك في موضع يقال له حطين بين طبرية وعكا ، بينه وبين طبرية نحو فرسخين ، بالقرب منها قرية يقال لها خيارة ، بها قبر شعيب ، عليه السلام ، وهذا صحيح لا شك فيه وإن كان الحافظان ضبطا أن حطين بين أرسوف وقيسارية ضبطا صحيحا ، فهو غير الذي عند طبرية وإلا فهو غلط منهما . وحطين أيضا : موضع بين الفرما وتنيس من أرض مصر ، وهو بحيرة يصاد منها السمك يعرف بالحطيني ، وهو سمك فاضل ، إذا شق عن جوفه لا يوجد فيه غير الشحم فيملح ويحمل إلى النواحي ، أخبرني بذلك رجل اتجر في هذا السمك لقيته بقطية موضع قرب الفرما . باب الحاء والظاء وما يليهما الحظائر : جمع الحظيرة ، وهو موضع يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد والريح ، ومنه قوله تعالى : كهشيم المحتظر ، وهو موضع باليمامة فيه نخل ، عن الحفصي . حظيان : بالضم ثم الفتح ، وياء مشددة ، أصله من الحظوة والحظة وهو الحظ والمنزلة ، يقال : حظيت المرأة عند زوجها إذا أحبها وأكرمها : وهو اسم سوق لبني نمير فيه مزارع بر وشعير ، ذكره العمراني بالظاء والزمخشري بالضاد ، وقد تقدم . الحظيرة : بالفتح ، وقد تقدم اشتقاقها : وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من جهة تكريت من ناحية دجيل ينسج فيها الثياب الكرباس الصفيق ويحملها التجار إلى البلاد . باب الحاء والفاء وما يليهما حفاء : بالكسر ، والمد : موضع ، وقيل جبل ، قال الكسائي : رجل حاف بين الحفوة والحفية والحفاية والحفاء ، بالمد ، وقد حفي يحفى ، وهو الذي يمشي بلا خف ولا نعل ، فأما الذي حفي من كثرة المشي أي رقت قدمه فإنه حف بين الحفا ، مقصور . حفار : بالضم ، وآخره راء : موضع بين اليمن وتهامة ، عن نصر ، أو موضع باليمن . حفاش : آخره شين معجمة : جبل باليمن في بلاد حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة . حفاف : آخره فاء ، قال السكري في قول جرير : فما أبصر النار التي وضحت له وراء جفاف الطير إلا تماريا رواه بالجيم كما ذكرناه في موضعه ثم قال : وكان عمارة يقول : وراء حفاف الطير ، قال : هذه أماكن تسمى الأحفة فاختار منها مكانا فسماه حفافا ، وقال نصر : حفاف ، بكسر الحاء ، موضع ، جمع حفة . حفان : بالكسر ، وآخره نون ، والفاء مخففة ، قال ابن الأعرابي : بلد ، وقال الأخطل :