ياقوت الحموي

255

معجم البلدان

بأطيب ، بعد النوم ، من أم طارق ، ولا طعم عنقود عقار زبيبها وقال : الحزن بلاد يربوع ، وهي أطيب البادية مرعى ، ثم الصمان ، وقال محمد بن زياد الأعرابي : سئلت بنت الخس أي بلاد أحسن مرعى ؟ فقالت : خياشيم الحزن وجواء الصمان ، وقال : الخياشيم أول شئ منه ، قيل لها : ثم ماذا ؟ قالت : أراها أجلى أنى شئت أي متى شئت بعد هذا ، قال : ويقال إن أجلى موضع في طريق البصرة ، والحزن مائل من طريق الكوفة إلى مكة وهو لبني يربوع ، والدهناء والصمان لبني حنظلة ، وبيرين لبني سعد ، وحكى الأصمعي خبر بنت الخس في كتابه وفسره فقال : الحزن حزن بني يربوع ، وهو قف غليظ مسيرة ثلاث ليال في مثلها ، وخياشيمه أطرافه ، وإنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه فليس ترعاه الشاء ولا الحمير ولا به دمن ولا أرواث الحمير فهي أغذي وأمرأ ، وواحد الجواء جو ، وهو المطمئن من الأرض ، وقال ابن الأعرابي : سرق رجل بعيرا فأخذ به وكان في الحزن فجحد سرقته ، وقال : ومالي ذنب إن جنوب تنفست بنفحة حزني ، من النبت ، أخضرا أي ما ذنبي إن شم بعيركم حين هاجت الريح الجنوب ريح الحزن فنزع نحوه ، أي لم أسرقه وإنما جاء هو حين شم ريح الحزن . حزن : بالضم ثم الفتح ، ونون : موضع ، قال وليعة ، وهو رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة : قتلت بهم بني ليث بن بكر بقتلي أهل ذي حزن وعقل حزنة : بالضم ثم السكون ، ونون : جبل في ديار شكر إخوة بارق من الأزد باليمن . حزواء : بالفتح ، والمد ، ويقصر : موضع ، عن ابن دريد ، قيل هو باليمن . حزورة : بالفتح ثم السكون ، وفتح الواو ، وراء ، وهاء ، وهو في اللغة الرابية الصغيرة ، وجمعها حزاور ، وقال الدارقطني : كذا صوابه والمحدثون يفتحون الزاي ويشددون الواو وهو تصحيف ، وكانت الحزورة سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه ، وفي الحديث : وقف النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالحزورة فقال : يا بطحاء مكة ما أطيبك من بلدة وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك . حزوى : بضم أوله ، وتسكين ثانيه ، مقصور : موضع بنجد في ديار تميم ، وقال الأزهري : جبل من جبال الدهناء مررت به ، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : حزوى باليمامة ، وهي نخل بحذاء قرية بني سدوس ، وقال في موضع آخر : حزوى من رمال الدهناء ، وأنشد لذي الرمة : خليلي عوجا من ور الرواحل ، بجمهور حزوى ، فابكيا في المنازل لعل انحدار الدمع يعقب راحة إلى القلب ، أو يشفي نجي البلابل وقال أعرابي : مررت على دار لظمياء ، باللوى ، ودار لليلى ، إنهن قفار فقلت لها : يا دار غيرك البلى ، وعصران : ليل مرة ونهار فقالت : نعم أفني القرون التي مضت ، وأنت ستفنى والشباب معار