ياقوت الحموي

241

معجم البلدان

في نعمة عشنا بذاك حرسا وهو من مياه بني عقيل بنجد ، عن أبي زياد ، وفيها يقول مزاحم العقيلي الشاعر : نظرت بمفضي سيل حرسين ، والضحى يلوح بأطراف المخارم آلها قال : وهما ماءان اثنان يسميان حرسين ، وهناك مياه عدة تسمى الحروس ، قال ثعلب في قول الراعي : رجاؤك أنساني تذكر إخوتي ، ومالك أنساني بحرسين ماليا إنما هو حرس ماء بين بني عامر وغطفان بين بلديهما ، وإنما قال بحرسين لان الاسمين إذا اجتمعا وكان أحدهما مشهورا غلب المشهور منهما ، كما قالوا العمران والزهد مان ، وقال ابن السكيت في قول عروة ابن الورد : أقيموا بني أمي صدور ركابكم ، فكل منايا النفس خير من الهزل فإنكم لن تبلغوا كل همتي ولا أربي ، حتر تروا منبت الأثل فلو كنت مثلوج الفؤاد ، إذا بدا بلاد الأعادي ، لا أمر ولا أحلي رجعت على حرسين ، إذ قال مالك : هلكت ، وهل يلحى على بغية مثلي ؟ لعل انطلاقي في البلاد وبغيتي ، وشدي حيازيم المطية بالرحل سيد فعني يوما إلى رب هجمة ، يدافع عنها بالعقوق وبالبخل وحرس : واد بنجد فأضاف إليه شيئا آخر فقال حرسين ، وقال لبيد : وبالصفح ، من شرقي حرس محارب ، شجاع وذو عقد من القوم مخبر وقال زهير : هم ضربوا ، عن فرجها ، بكتيبة ، كبيضاء حرس ، في طوائفها الرجل قال : الحرس جبل ، وقال طفيل الغنوي : فنحن منعنا يوم حرس نساءكم ، غداة دعونا دعوة غير موئل قالوا في تفسيره : حرس ماء لغني . حرستا : بالتحريك ، وسكون السين ، وتاء فوقها نقطتان : قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص ، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ ، منها شيخنا القاضي عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني ، إمام فاضل مدرس على مذهب الشافعي ، ولي القضاء بدمشق في كهولته ثم تركه ثم وليه وقد تجاوز التسعين عاما من عمره بإلزام العادل أبي بكر بن أيوب إياه ، ومات وهو قاضي القضاة بدمشق ، وكان ثقة محتاطا ، وكان فيه عسر وملل في الحديث والحكومة ، ومولده سنة 520 ، تكثر به والده فسمع من علي بن أحمد بن قبيس الغساني وعبد الكريم بن حمزة والخضر السلمي وطاهر بن سهل الإسفراييني وعلي بن المسلم ، وتفرد بالرواية عن هؤلاء الأربعة زمانا ، وسمع من غيرهم فأكثر ، ومات في خامس ذي الحجة سنة 614 عن 94 سنة ، وينسب إليها من المتقدمين حماد بن مالك بن بسطام بن درهم أبو مالك الأشجعي الحرستاني ، روى عن الأوزاعي وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وسعيد بن بشير وعبد العزيز