ياقوت الحموي

193

معجم البلدان

وأبا زرعة البصري وغيرهما ، وبمصر سليمان بن أشعث ومحمد بن عزيز ، وبالكوفة أحمد بن حازم ، وبالرملة حميد بن عامر ، وبمكة محمد بن إسماعيل بن سالم وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين وغير هؤلاء ، روى عنه الحسن ابن سفيان وأبو علي وأبو أحمد الحافظان الحاكمان وغير هؤلاء كثير ، قال أبو عبد الله الحاكم وكان يسكن قرية أزاذوار قصبة جوين قال : وهو من أعيان الرحالة في طلب الحديث ، صحب أبا زكرياء الأعرج بمصر والشام وكتب بانتخابه ، وهو حسن الحديث بمرة ، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج ، ومات بجوين سنة 323 ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور والد أبي المعالي الجويني ، تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وقدم مرو قصدا لأبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي ، فتفقه به وسمع منه وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين وبرع في الفقه وصنف فيه التصانيف المفيدة وشرح المزني شرحا شافيا ، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه ، سمع أستاذيه أبا عبد الرحمن السلمي وأبا محمد ابن بابويه الأصبهاني ، وببغداد أبا الحسن محمد بن الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم ، روى عنه سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي ، ولم يحدث أحد عنه سواه ، والله أعلم ، ومات بنيسابور سنة 434 ، وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز ، وكان صوفيا لطيفا ظريفا فاضلا مشتغلا بالعلم والحديث ، صنف كتابا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة ، سمع شيوخ أخيه ، وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني بنيسابور ، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس ، روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر الشحاميان ، ومات بنيسابور سنة 463 ، والامام حقا أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجريني إمام الحرمين ، أشهر من علم في رأسه نار ، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي ، وكان قليل الرواية معرضا عن الحديث ، وصنف التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي والشامل في أصول الدين على مذهب الأشعري والارشاد وغير ذلك ، ومات بنيسابور في شهر ربيع الآخر سنة 478 ، وينسب إليها غير هؤلاء . وجوين أيضا : من قرى سرخس ، منها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي ، إمام فاضل ورع ، تفقه على أبي بكر محمد بن أحمد وأبي الحسن علي بن عبد الله الشرمقاني وسمع منهما الحديث ، ومن منبه بن محمد بن أحمد أبي وهب وغيرهم ، ذكره في الفيصل ولم يذكره أبو سعد . الجوي : تصغير الجو : موضع من الشباك على ضحوة غربي واقصة وصبيب على ميلين من الجوي ، وفيه شعر يذكر في الحومان ، وقيل : الجوي جبل لأبي بكر بن كلاب ، وقال نصر : الجوي جبيل نجدي عنده الماءة التي يقال لها الفالق . باب الجيم والهاء وما يليهما جهار : بالكسر ، وآخره راء : اسم صنم كان لهوازن بعكاظ ، وكانت سدنته آل عوف النصريين ، وكانت محارب معهم ، وكان في سفح أطحل ، قال ذلك ابن حبيب . جهار سوج : يعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من القواد الخراسانية ، وهي كلمة فارسية ، قال ذلك ابن حبيب : وهي من محال بغداد في قبلة الحربية ،