ياقوت الحموي
173
معجم البلدان
وبساتين ، رأيتها في سنة 614 ، وينسب إليها قوم من أهل العلم ، ومنهم : أبو الحسن سورة بن شداد الجنوجردي أدرك التابعين ، روى عن أبي يحيى زرني ابن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري ، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره ، وكان صحيح السماع ، وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان ، كان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا ، وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار ، روى كتب الشافعي ، وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق ، روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره ، وكان مولده ليلة عرفة سنة 220 ، وتوفي سنة 293 ، وصنف كتابا وسماه الموطأ . الجنوقة : بالفتح ، وضم النون ، وسكون الواو ، والقاف : من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى ضرية . الجنيد : تصغير جند ، إسكاف بني الجنيد : بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد ، وهو الآن خراب ، وقد ذكر في إسكاف . الجنينة : تصغير جنة ، وهي الحديقة والبستان ، يقال : إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع ، وفي شعر مليح الهذلي : أقيموا بنا الانضاء ، إن مقيلكم أن أسر عن غمر بالجنينة ملجف قال ابن السكري : ملجف أي ذو دحل ، والجنينة : أرض . والجنينة أيضا ، قال الحفصي : صحراء باليمامة . والجنينة : ثني من التسرير ، وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمى السر وأعلى التسرير ذو بحار ، عن أبي زياد ، وروي عن الأصمعي أنه قال : بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد ابن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق ، فقال له الوليد : أعطنيها ، فقال : أن لها حقا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض ، فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال : إن جزمة ، وهو اسم فرسه ، سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر ، قال : ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له : ما تشتهي ؟ فأنشأ يقول : قال الأطباء : ما يشفيك ؟ قلت لهم : دخان رمث من التسرير يشفيني مما يجر إلى عمران حاطبه ، من الجنينة ، جزلا غير معنون قال : فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شئ ، وقال الجوهري : سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب . والرمث : شجر ، وجزل أي غليظ ، فألفوه قد مات . والجنينة : قرب وادي القرى ، قرأت بخط العبدري أبي عامر ، سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام . والجنينة أيضا ، من منازل عقيق المدينة ، قال خفاف بن ندبة : فأبدى ببشر الحج منها معاصما ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق وغر الثنايا خنف الظلم بينها وسنة ريم بالجنينة موثق