ياقوت الحموي
161
معجم البلدان
الجمح : بوزن الجرذ : جبل لبني نمير ، وهو مجمع من مجامع لصوصهم . الجمحة : بالضم ثم السكون ، وحاء مهملة : سن خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدن ، يسميه البحريون رأس الجمحة ، له عندهم ذكر كثير ، فإنه مما يستدل به راكب البحر إلى الهند والآتي منه . جمدان : بالضم ثم السكون ، وقال ابن شميل : الجمد قارة ليست بطويلة في السماء ، وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى ، تنبت الشجر ، سميت جمدا من جمودها أي يبسها ، والجمد أضعف الآكام ، يكون مستديرا صغيرا ، والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض ، وكلاهما غليظ الرأس ، ويسميان جميعا أكمة ، وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد ، يدل عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال : طربت وهاج الشوق منزلة قفر ، تراوحها عصر خلا دونه عصر أقول لعمرو ، يوم جمدي نعامة ، بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما ، فأما ما الذي في الحديث فقد صحفه يزيد بن هارون فجعل بعد الجيم نونا ، وصحفه بعض رواة مسلم فقال حمران ، بالحاء والراء ، وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان ، قال أبو بكر بن موسى : جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة ، وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج ، وأمج من أعراض المدينة ، وفي الحديث : مر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على جمدان فقال : هذه جمدان سبق المفردون ، وقال الأزهري : قال أبو هريرة مر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال : سيروا هذه بجدان سبق المفردون ، فقالوا : يا رسول الله ومن المفردون ؟ فقال : الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ، هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال ، وغيره يرويه كما ترجم به ، قلت أنا : ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان ، ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان ، ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا ، وقال كثير يذكر جمدان ويصف سحابا : سقى أم كلثوم ، على نأي دارها ، ونسوتها جون الحيا ثم باكر أحم زحوف مستهل ربابه ، له فرق مسحنفرات صوادر تصعد ، في الأحناء ذو عجرفية أحم حبركى مزحف متماطر أقام على جمدان يوما وليلة ، فجمدان منها مائل متقاصر الجمد : بضمتين ، قال أبو عبيدة : هو جبل لبني نصر بنجد ، قال زيد بن عمرو العدوي ، وقيل ورقة بن نوفل ، في أبيات أولها : نسبح الله تسبيحا نجود به ، وقبلنا سبح الجودي والجمد لقد نصحت لأقوام وقلت لهم : أنا النذير فلا يغرركم أحد