ياقوت الحموي
123
معجم البلدان
المساكن ونزلوها ، فخربت المنصورة جملة حتى لم يبق لها أثر وعظمت الجرجانية ، وكنت رأيتها في سنة 616 قبل استيلاء التتر عليها وتخريبهم إياها ، فلا أعلم أني رأيت أعظم منها مدينة ولا أكثر أموالا وأحسن أحوالا ، فاستحال ذلك كله بتخريب التتر إياها حتى لم يبق فيما بلغني إلا معالمها ، وقتلوا جميع من كان بها . جرج : بالضم ثم السكون ، وجيم أخرى : بلدة من نواحي فارس . جرجرايا : بفتح الجيم ، وسكون آراء الأولى : بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي ، كانت مدينة وخربت مع ما خرب من النهروانات ، وقد خرج منها جماعة من العلماء والشعراء والكتاب والوزراء ، ولها ذكر في الشعر كثير ، قال ابزون العماني : ألا يا حبذا يوما جررنا ذيول اللهو فيه بجرجرايا وممن ينسب إليها محمد بن الفضل الجرجراي وزير المتوكل على الله بعد ابن الزيات ، ثم للمستعين بالله ، ثم مات سنة 251 ، وكان من أهل الفضل والأدب والشعر ، ومنها أيضا جعفر بن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجراي مولى عمر بن عبد العزيز ، نزل بغداد وروى عن الدراوردي وهشيم ، روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وغيره ، وعصابة الجرجراي واسمه إبراهيم بن باذام ، له حكايات وأخبار وديوان شعر ، روى عنه عون بن محمد الكندي . جرجسار : بالضم ، وفتح الجيم الثانية ، والسين مهملة ، وألف ، وراء : قرية من قرى بلخ في ظن أبي سعد ، منها أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري والبلخي ، روى عنه أبي بكر محمد بن عبد الله الشوماني ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد ابن أحمد النسفي . وجرجسار أيضا : من قرى مرو . جرجنبان : بفتح الجيمين ، وسكون الراء والنون ، والباء موحدة ثم ألف ، ونون : قرية كبيرة بين ساوة والري ، لها ذكر في الاخبار . الجرجومة : بضم الجيمين : مدينة يقال لأهلها الجراجمة ، كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقة قرب أنطاكية ، والجراجمة جبل كان أمرهم في أيام استيلاء الروم أن خادوا على أنفسهم فلم يتنبه المسلمون لهم ، وولى أبو عبيدة أنطاكية حبيب بن مسلمة الفهري فغزا الجرجومة ، فصالحه أهله على أن يكونوا أعوانا للمسلمين وعيونا ومسالح في جبل اللكام ، وأن لا يؤخذوا بالجزية وأن يطلقوا أسلاب من يقتلونه من أعداء المسلمين إذا حضروا معهم حربا ، ودخل من كان معهم في مدينتهم من تاجر وأجير وتابع من الأنباط من أهل القرى ومن معهم في هذا الصلح فسموا الرواديف لأنهم تلوهم وليسوا منهم ، ويقال : إنهم جاؤوا بهم إلى عسكر المسلمين وهم أرداف لهم ، سفسموا رواديف ، وكان الجراجمة يستقيمون للولاة مرة ويعوجون أخرى فيكاتبون الروم ويمالئونهم على المسلمين ، ولما استقبل عبد الملك بن مروان محاربة مصعب بن الزبير خرج قوم منهم إلى الشام مع ملك الروم فتفرقوا في نواحي الشام ، وقد استعان المسلمون بالجراجمة في مواطن كثيرة في أيام بني أمية وبني العباس وأجروا عليهم الجرايات وعرفوا منهم المناصحة . جرجير : بالفتح ، وكسر الجيم الثانية ، وياء ساكنة ، وراء : موضع بين مصر والفرما .