ياقوت الحموي

103

معجم البلدان

أن يتلف فيسقط بعد مدة ، فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته ، فلا يرى شئ من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل ، وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكف ، فيها رهبان يقولون إن عيسى ، عليه السلام ، أقام بها وأثر كفه بها ، خبرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر ، ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم ، وهو مشهور متداول فيهم ، قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخراط : حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا . جبل الفضة : موضع ، ينسب إليه أبو إسحاق إبراهيم ابن الشاد الجبلي ، سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وذكره الخطيب ، وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره . جبل بني هلال : بجوران من أرض دمشق ، تحته قرى كثيرة ، منها قرية تعرف بالمالكية ، بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم . الجبل : كورة بحمص . الجبل : هو اسم جامع لهذه الاعمال التي يقال لها الجبال ، وقد تقدم ذكرها ، والعامة في أيامنا يسمونها العراق ، وقد نسب إليها خلق كثير ، منهم : علي بن عبد الله ابن جهضم الهمذاني الجبلي ، روى عن محمد بن علي الوجيهي ، روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لان همذان من بلاد الجبل ، وأبو عبدان عبد العزيز ابن صالح الجبلي البروجردي ، روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره ، وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجبي وغيرهما ، وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني ، سمع أبا الفضل عبد الوهاب ابن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم ، روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك ، وجبل هراة نسبوا إليه أبا سعد محمد ابن الديسق الجبلي الهروي ، روى عن أبي عمر المليحي صيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي ، ومات في حدود سنة 520 . والجبل : موضع بالأندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي الأندلسي ، روى عن بقي بن مخلد ، ومات سنة 313 ، ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحوي شاعر ، سمعه أبو عبد الله الحميدي . جبل : بفتح الجيم ، وتشديد الباء وضمها ، ولام : بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي ، كانت مدينة ، وأما الآن فإني رأيتها مرارا ، وهي قرية كبيرة ، وإياها عنى البحتري بقوله : حنانيك من هول البطائح سائرا على خطر ، والريح هول دبورها لئن أوحشتني جبل وخصاصها ، لما آنستني واسط وقصورها وبقاضيها يضرب المثل ، وكان من حديثه أن المأمون كان راكبا يوما في سفينة يريد واسطا ومعه القاضي يحيى بن أكثم فرأى رجلا على شاطئ دجلة يعدو مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته : يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا ، نعم القاضي قاضي جبل ! فضحك