نبيلة عبد المنعم داوود

91

نشأة الشيعة الإمامية

أما المقريزي فيرى : إن الروافض هم الغلاة في حب علي بن أبي طالب وبغض أبي بكر وعثمان وعائشة وزمن خروجهم أيام زيد حينما امتنع من لعن أبي بكر وعمر ( 1 ) . والغلاة غير الروافض لأن الروافض كما مر بنا هم القائلون بإمامة علي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما بينته المصادر التاريخية . وترد في كتب الجغرافيين تسمية الرافضة فيرى المقدسي : إن الروافض عند الشيعة من آخر خلافة علي وعند غيرهم من نفى خلافة العمرين ( 2 ) . أما ابن رسته فيطلق كلمة رافضة على كل فرق الشيعة وحتى الزيدية منهم ( 3 ) . وقد بحث كتاب الفرق تعبير رافضة ، فيذكر الأشعري القمي إنما سموا رافضة لأن المغيرة بن سعيد هو الذي سماهم رافضة لما رفضوه ، وكان المغيرة بن سعيد يزعم أن أبا جعفر أوصى إليه فقالت فرقة بإمامته يقال لها المغيرية ( 4 ) . ويذكر النوبختي أنه لما توفي أبو جعفر الباقر افترق أصحابه فمنهم من قال بإمامة محمد بن عبد الله بن الحسن ، وكان المغيرة بن سعيد قال بهذا القول فبرئت منه الشيعة ورفضوه فزعم أنهم رافضة وهو الذي سماهم بهذا الاسم ( 5 ) . ويرى الرازي أن تسمية الرافضة قديمة وموجودة في زمن النبي في دعائه على قوم مشركين يسميهم الرافضة ويدعو إلى قتالهم ( 6 ) .

--> ( 1 ) المقريزي : الخطط ج 2 ص 351 . ( 2 ) المقدسي : أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ص 38 . ( 3 ) ابن رسته : الأعلاق النفيسة ص 219 . ( 4 ) الأشعري القمي : المقالات والفرق ص 77 وانظر النوبختي ص 54 ، الرازي الزينة الورقة 215 . ( 5 ) النوبختي : فرق الشيعة ص 54 . ( 6 ) الرازي : الزينة الورقة 216 .