نبيلة عبد المنعم داوود

106

نشأة الشيعة الإمامية

الراية غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ليس بجبان ولا قرار يفتحها الله على يديه ( 1 ) . وورد خبر الراية في تفسير فرات عن ابن عباس ، أنه جعل هذه الصفة ضمن عشر خصال لعلي بن أبي طالب لم تكن لغيره ( 2 ) . ومما يؤيد أهمية هذا الخبر عند الشيعة أن عليا احتج به في بيان حقه بالخلافة ( 3 ) . كما عدها الشيخ الصدوق من الخصال الثلاث والأربعين التي احتج بها علي بن أبي طالب على أبي بكر في حقه بالخلافة ( 4 ) . واستدل ابن رستم الطبري بهذا الخبر على إمامة علي قال : فبعثه مؤيدا وشهد له بإخلاص الله له لصدقه في العزيمة . . . وهدم الله به حصنهم وأفاء على المسلمين غنيمتهم ، فليس لأحد أن يشهد على غيب أحد بأن الله ورسوله يحبانه ولا أنه يحب الله ورسوله إلا لعلي عليه السلام وهذا أمر عجيب لمن فهمه حتى قال عمر بن الخطاب : فما أحببت الإمارة إلا يومئذ ( 5 ) . ويقول المفيد : أما الأقوال الدالة على الإمامة فهي كثيرة ومنها خبر الراية فأعطاها من بين أمته جمعيا عليا ثم بين له من الفضيلة بما بان به من الكافة ( 6 ) . ومن أدلة الإمامة عند الشيعة إرسال عليا بسورة براءة ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث بسورة براءة مع أبي بكر ثم بعث عليا ليأخذها منه فجاء أبو بكر فقال : يا رسول الله هل نزل في شئ قال : لا يؤدي عني

--> ( 1 ) سليم : السقيفة ص 102 ، اليعقوبي ج 2 ص 42 ، الطبري ج 3 ص 12 . ( 2 ) فرات : تفسير فرات ص 160 . ( 3 ) سليم : السقيفة ص 102 - 105 . ( 4 ) الصدوق : الخصال ج 2 ص 125 . ( 5 ) ابن رستم الطبري : المسترشد ص 54 . ( 6 ) المفيد : الإفصاح في إمامة علي بن أبي طالب ص 7 . انظر ابن الأثير : أسد الغابة ج 4 ص 26 . وانظر ابن حجر : الإصابة ج 2 ص 502 .