نبيلة عبد المنعم داوود
103
نشأة الشيعة الإمامية
أبي طالب فقد ذكر سليم بن قيس عن علي بن أبي طالب أنه ناشد الناس فشهدوا له قال : فأنشدكم الله أتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين كل رجلين من أصحابه وأخي بيني وبين نفسه وقال أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ( 1 ) . ويرى الشريف المرتضى أن المؤاخاة من أقوال وأفعال النبي المبينة لأمير المؤمنين من جمع الأمة الدالة على استحقاقه من التعظيم والإجلال والاختصاص بما لم يكن حاصلا لغيره . وهي من جملة النصوص الدالة على الإمامة ( 2 ) . ويقول ابن المطهر وبعد أن آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين علي تلا قوله تعالى : ( إخوانا على سرر متقابلين ) ( 3 ) والمؤاخاة تستدعي المناسبة والمشاكلة ، فلما اختص علي بمؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان هو الإمام ( 4 ) ويرى أيضا أن المؤاخاة تدل على الأفضلية فيكون هو الإمام ( 5 ) . ومن أدلة إمامة علي عند الشيعة أيضا زواجه بفاطمة الزهراء بنت الرسول ، فقد ذكر سليم أن رسول الله قال لفاطمة : إن الله اختارني فجعلني ثم اختار بعلك وأمرني أن أزوجك إياه وأن اتخذه أخا ووزيرا ووصيا وأن أجعله خليفتي في أمتي ( 6 ) .
--> ( 1 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 101 كما ذكره علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ص 282 . ( 2 ) المرتضى : الشافي في الإمامة ص 85 . ( 3 ) سورة الحجر 15 : 47 . ( 4 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ص 166 . ( 5 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة ص 169 ، ولم يقتصر ذكر خبر المؤاخاة على المصادر الإمامية فقط وإنما رواه غير الإمامية فقد ذكر القاضي عبد الجبار المعتزلي في المغني فذكر أن الإمامية استدلت بهذا الحديث على إمامة علي ج 20 القسم الأول ص 185 كما ورد ذكره عند الطبري : تاريخ الرسل والملوك ج 2 ص 310 ، البلاذري : أنساب الأشراف ج 1 ص 270 ، ابن الصباغ المالكي : الفصول المهمة في معرفة الأئمة ص 20 ، كما ورد ذكر عنده المصادر الإمامية المتأخرة انظر جعفر نقدي : ذخائر القيامة ص 241 محمد حسن المظفر : دلائل الصدق ج 2 ص 267 ، عبد المهدي المظفر : إرشاد الأمة للتمسك بالأئمة ص 35 ، وابن عبد البر : الاستيعاب ج 3 ص 1098 . ( 6 ) سليم : السقيفة ص 62 .