الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
45
رسالة في حكم نكول المدعى عليه عن المين والرد
الجور ومن يحكم بغير ما أنزل اللّه وبغير ما صدر عن أهل البيت ويدين بما أمرنا أن نكفر به وهو كل حاكم يقضي بغير حكم اللّه . ويكفي في تعظيم أمر القضاء ، وخطورته قول أمير المؤمنين لشريح : قد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ( 1 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللّه فهو كافر باللّه العظيم ( 2 ) وقال ( عليه السلام ) : أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء ( 3 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس فإما إلى الجنة وإما إلى النار ( 4 ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وآس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ، ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوك من عدلك ( 5 ) . وقال ( عليه السلام ) : من ابتلى بالقضاء فليواس ( فليساو خ - ل ) بينهم في الإشارة والنظر والمجلس ( 6 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان ( 7 ) والأخبار في هذه المعاني كثيرة وإنما ذكرت ذلك تنبيهاً على خطورة أمر القضاء ، وعظم شأنه ، وتخويفاً لمن يتصدى ذلك وليس له بأهل ، ويحكم بغير حكم اللّه تعالى ، فإذا سقط القاضي أبعد من السماء إذا أخطأ فما ظنك بمن يقضى بغير حكم اللّه مع العلم بأنه ليس من حكم اللّه .
--> ( 1 ) الوافي ج 9 ص 132 . ( 2 ) الوافي ج 9 ص 132 ( 3 ) الوافي ج 9 ص 133 ( 4 ) الوافي ج 9 ص 133 ( 5 ) الوافي ج 9 ص 135 ( 6 ) الوافي ج 9 ص 136 ( 7 ) الوافي ج 9 ص 136