يوسف بن تغري بردي الأتابكي

90

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

التشاريف وعلى المقام الصارمي أيضا تشريف عظيم إلى الغاية وخلفه الأسراء الذين أخذوا من قلعة نكدة وغيرها في الأغلال والقيود وهم نحو المائتين كلهم مشاة إلا أربعة فإنهم على خيول منهم نائب نكدة وثلاثة من أمراء ابن قرمان وكلهم في الحديد فسار الموكب إلى أن وصل السلطان وولده إلى القلعة فكان يوما مشهودا إلى الغاية لم ينله أحد من ملوك مصر فلهجت الناس بأن الملك المؤيد قد تم سعده كل ذلك والسلطان لا يستطيع المشي من ألم رجله وأصبح يوم السبت أول شوال صلى صلاة العيد بالقصر لعجزه عن المضي إلى الجامع لشدة ألم رجله وامتناعه من النهوض على قدميه ثم في ثالث شوال خلع على الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار الكبير باستقراره في نيابة الشام عوضا عن تنبك العلائي ميق بحكم عزله وخلع على الأمير مقبل الحسامي الدوادار الثاني باستقراره دوادارا كبيرا على إمرة طبلخاناه وأنعم السلطان بإقطاع جقمق الدوادار على الأمير تنبك ميق ثم في رابع شوال المذكور خلع السلطان أيضا على الأمير قطلوبغا التنمي أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية واستقر في نيابة صفد عوضا عن الأمير قرامراد خجا ورسم بتوجه قرامراد خجا إلى القدس بطالا وأنعم بإقطاع قطلوبغا التنمي على الأمير جلبان الأمير آخور الثاني وأنعم بإقطاع جلبان ووظيفته على الأمير آقبغا التمرازي فتجهز جقمق بسرعة وخرج في يوم سابع عشره من القاهرة متوجها إلى محل كفالته بدمشق ثم في يوم الجمعة حادي عشرينه نزل السلطان إلى جامعه بالقرب من باب زويلة وقد هيئت به المطاعم والمشارب فمد بين يديه سماط عظيم فأكل السلطان منه والأمراء