يوسف بن تغري بردي الأتابكي
84
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السلطان على بابها وأن الأمير تنبك ميق نائب الشام لما وصل إلى العمق حضر إليه الأمير حمزة بن رمضان بجماعة من التركمان وتوجه معه هو وابن أوزر إلى قريب مصيصه وأخذ أدنة وطرسوس فسر السلطان بذلك سرورا عظيما ثم نادى محتسب القاهرة على النصارى واليهود بتشديد ما أمرهم به من الملبس والعمائم وشدد عليهم في ذلك فلما اشتد الأمر عليهم سعوا في إبطال ذلك سعيا كبيرا فلم ينالوا غرضا ثم قدم الخبر على السلطان بأن ابن السلطان وصل إلى نكدة في ثامن عشر شهر ربيع الآخر فتلقاه أهلها وقد عصت عليه قلعتها فنزل عليها وحاصرها وركب عليها المنجنيق وعمل النقابون فيها وأن محمد بن قرمان تسحب من نكدة في مائة وعشرين فارسا هو وولده مصطفى كل ذلك والسلطان ملازم الفراش من ألم رجله والأسعار مرتفعة ثم في ثاني عشر جمادى الآخرة ورد الخبر بأن ابن السلطان حاصر قلعة نكدة سبعة وعشرين يوما إلى أن أخذها عنوة في رابع عشر جمادى الأولى وقبض على من كان فيها وقيدهم وهم مائة وثلاثة عشر رجلا ثم توجه في سادس عشر جمادى الأولى إلى مدينة لارندة ثم في سابع عشرين جمادى الأولى ركب السلطان من القلعة وأراد النزول بدار ابن