يوسف بن تغري بردي الأتابكي
62
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي يوم الاثنين سادس عشرينه خلع على أرغون شاه النوروزي الأعور باستقراره وزيرا عوضا عن فخر الدين بن أبي الفرج وخلع على فخر الدين المذكور خلعة الاستمرار على وظيفة الأستادارية فقط وأن يكون مشير الدولة وأما هدية فخر الدين بن أبي الفرج المذكور التي وعدنا بذكرها عندما قدم السلطان إلى الديار المصرية بلغت أربعمائة ألف دينار عينا وثمانية عشر ألف أردب غلة وما وفره من ديوان المفرد ثمانين ألف دينار وما جباه من النواحي قبليا وبحريا مائتي ألف دينار ومن إقطاعه ثلاثين ألف دينار وذلك سوى مائتي ألف دينار حملها إلى السلطان وهو بالبلاد الشامية ولما كان يوم الأربعاء سادس ذي القعدة قدم على السلطان الخبر من الأمير تنبك العلائي ميق نائب الشام بأنه في ليلة السبت رابع عشرين شوال خرج الأمير آقباي نائب الشام كان من سجنه بقلعة دمشق وأفرج عمن كان بها من المسجونين وهجم بهم آقباي على نائب قلعة دمشق فهرب نائب القلعة ونزل إلى المدينة وخرج آقباي في أثره إلى باب الجديد بمن معه فسمع الأمير تنبك الضجة فركب بمماليكه وأدرك نائب القلعة وركبت عساكر دمشق في الحال فأغلق آقباي باب قلعة دمشق وامتنع بها بمن معه وأن تنبك مقيم على حصار القلعة فتشوش السلطان لذلك وكتب إلى تنبك المذكور بالجد في أخذه فقدم من الغد أيضا كتاب الأمير تنبك ميق بأن آقباي استمر بالقلعة إلى ليلة الاثنين سادس عشرين شوال ثم نزل منها بقرب باب الجديد ومشى في نهر بردى إلى طاحون بباب الفرج فاختفى به فقبض عليه هناك وعلى طائفة معه وتسحب طائفة فكتب جواب تنبك بأن يعاقب