يوسف بن تغري بردي الأتابكي

57

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

المذكور كان من جملة أمراء الألوف ثم من أعيان المماليك الظاهرية ووسط مثل قطاع الطريق ثم خلع السلطان على تمراز باستقراره في حجوبية حلب عوضا عن آقبلاط الدمرداشي وكان السلطان خلع على الأمير يشبك الجكمي الدوادار الثاني باستقراره أمير حاج المحمل وسيره إلى القاهرة فوصلها في شعبان المذكور فوجد القاهرة مضطربة والناس في هرج كونهم أمسكوا بالقاهرة نصرانيا وقد خلا بامرأة مسلمة فاعترفا بالزنا فرجما خارج باب الشعرية ظاهر القاهرة عند قنطرة الحاجب وأحرق العامة النصراني ودفنت المرأة فكان يوما عظيما ثم عزل السلطان تمراز المذكور عن حجوبية الحجاب واستقر عوضه بالأمير عمر سبط ابن شهري ثم خرج السلطان في ثامن عشر شعبان المذكور من حلب ونزل بعين مباركة واستقل بالمسير منها في عشرينه يريد جهة دمشق ونزل قنسرين وأعاد منها الأمير يشبك نائب حلب إليها وسار عشية يوم الجمعة سادس عشرينه حتى قدم دمشق في بكرة يوم الخميس ثالث شهر رمضان ونزل بقلعتها فكان لقدومه دمشق يوما مشهودا وأخذ في إصلاح أمر البلاد الشامية إلى يوم الاثنين سابع شهر رمضان فأمسك الأمير آقباي المؤيدي نائب الشام وقيده وسجنه بقلعة دمشق