يوسف بن تغري بردي الأتابكي
55
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وغرق في الفرات نحو ذلك وأسر اثني عشر نفرا فكتب له السلطان بالشكر والثناء ثم خلع السلطان على الأمير شاهين حاجب صفد باستقراره في نيابة كركر وعلى الأمير كزل بغا أحد أمراء حماة بنيابة كختا فمضى كزل بغا المذكور إليها من يومه ورحل السلطان من الغد وهو يوم الثلاثاء رابع شهر رجب وقد عاوده ألم رجله الذي يعتريه في بعض الأحيان فركب المحفة عجزا عن ركوب الفرس وعاد إلى جهة البلاد الحلبية إلى أن وصل إلى بلد يقال له كيلك فنزل في الفرات في زوارق وصحبته جماعة وسار إلى أن وصل قلعة الروم في عشية يوم الخميس سادسه وبات بها ونزل من الغد بعد ما رتب أحوال القلعة وأنعم على نائبها بخمسمائة دينار فقدم عليه في يوم الجمعة سابعه الخبر بأن الأمير قجقار القردمي نائب حلب يخبر بهزيمة قرايلك من قرايوسف وأن الذين معه من العسكر المقيم على كركر خافوا من قرايوسف وعزموا على الرحيل وبينما كتاب قجقار يقرأ قدم كتاب آقباي نائب الشام بأن الأمير قجقار نائب حلب رحل عن كركر بمن معه من غير أن يعلمه وأنه عزم على محاصرتها فكتب إليه السلطان بأن يستمر على حصارها ثم في بكرة يوم السبت ثامن شهر رجب انحدر السلطان من قلعة الروم ونزل على ألبيرة فطلع من المراكب إليها وقرر أمورها فقدم عليه الخبر من الغد بقرب قرايوسف وأن الأمير آقباي نائب الشام صالح الأمير خليلا نائب كركر ورحل عنها بمن معه فحنق السلطان من ذلك واشتد غضبه على الأمير قجقار القردمي ثم رحل من ألبيرة يريد حلب حتى دخلها بكرة يوم الخميس ثالث عشر شهر رجب بأبهة الملك وقد تلقاه أهل حلب وفرحوا بقدومه لكثرة إرجافهم بقدوم قرايوسف إليها فاطمأنوا وطلع السلطان إلى قلعة حلب ونادى بالأمان وفرق على الفقراء والفقهاء مالا جزيلا وأمر ببناء القصر الذي كان الأمير جكم شرع في عمارته ثم في سابع عشره قدم الأمير آقباي والأمير قجقار القردمي والأمير جارقطلو