يوسف بن تغري بردي الأتابكي
50
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الصارمي إبراهيم ليتوجه إلى أبلستين ومعه الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار وجماعة من الأمراء لكبس الأمير ناصر الدين محمد بن دلغادر فساروا مجدين فصابحوا أبلستين وقد فر منها ابن دلغادر وأجلى البلاد من سكانها فجدوا في السير خلفه ليلا ونهارا حتى نزلوا بمكان يقال له كل ولى في يوم خامس عشره وأوقعوا بمن فيه من التركمان وأخذوا بيوتهم وأحرقوها ثم مضوا إلى خان السلطان فأوقعوا أيضا بمن كان هناك وأحرقوا بيوتهم وأخذوا من مواشيهم شيئا كثيرا ثم ساروا إلى مكان يقال له صاروس ففعلوا بهم كذلك وباتوا هناك ثم توجهوا يوم سادس عشره فأدركوا ناصر الدين بك بن دلغادر وهو سائر بأثقاله وحريمه فتتبعوه وأخذوا أثقاله وجميع ما كان معه ونجا ابن دلغادر بنفسه على جرائد الخيل ووقع في قبضتهم عدة من أصحابه ثم عادوا إلى السلطان بالغنائم ومن جملتها مائة جمل بختى وخمسمائة جمل نفر ومائة فرس هذا سوى ما نهب وأخذ العسكر من الأقمشة الحرير والأواني الفضية ما بين بلور وفضيات وبسط وفرش وأشياء كثيرة لا تدخل تحت حصر فسر السلطان بذلك وصار السلطان يتنقل في مراعي أبلستين حتى قدم عليه آقباي نائب الشام بعد أن سار في أثر حسين ابن كبك إلى أن بلغه أنه دخل إلى بلاد الروم وبعد أن قرر أمر ملطية بعود أهلها إليها وبعد أن جهز الأمير جارقطلو نائب حماة ومعه نائب ألبيرة ونائب قلعة