يوسف بن تغري بردي الأتابكي

3

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

المستعين بالله في قبضته وتحت أوامره حتى أجمع الناس قاطبة على سلطنته وأجمعوا على توليته فلما حان يوم الاثنين مستهل شعبان حضر القضاة وأعيان الأمراء وجميع العساكر وطلعوا إلى باب السلسلة وتقدم قاضي القضاة جلال الدين البلقيني وبايعه بالسلطنة ثم قام الأمير شيخ من مجلسه ودخل مبيت الحراقة بباب السلسلة وخرج وعليه خلعة السلطنة السوداء الخليفتي على العادة وركب فرس النوبة بشعار السلطنة والأمراء وأرباب الدولة مشاة بين يديه والقبة والطير على رأسه حتى طلع إلى القلعة ونزل ودخل إلى القصر السلطاني وجلس على تخت الملك وقبلت الأمراء الأرض بين يديه ودقت البشائر ثم نودي بالقاهرة ومصر باسمه وسلطنته وخلع على القضاة والأمراء ومن له عادة في ذلك اليوم وتم أمره إلى يوم الاثنين ثامن شعبان جلس السلطان الملك المؤيد بدار العدل وعمل الموكب على العادة وخلع على الأمير يلبغا الناصري أمير مجلس باستقراره أتابك العساكر بديار مصر عوضا عن الملك المؤيد شيخ المذكور ثم خلع على الأمير شاهين الأفرم باستمراره أمير سلاح على عادته وعلى الأمير قانى باي المحمدي باستقراره أمير