يوسف بن تغري بردي الأتابكي

372

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أعظم من وقعة شقحب ومع ذلك لم يقتل في المصاف خمسون رجلا من الطائفتين وما وقع بعد ذلك من الوقائع فتنجلي الوقعة ولم يقتل فيها رجل واحد وقد ثبت عند المؤرخين أنه قتل في الوقعة التي كانت بين تيمور لنك وبين ملك دلي أحد ملوك الهند في المصاف زيادة على عشرة آلاف نفس في أقل من يوم ونحن لا نطالب أحدا بذلك غير أن الازدراء بالغير على ماذا انتهى ثم في يوم الثلاثاء ثالث شهر رجب قدم الصاحب كريم الدين عبد الكريم من الوجه البحري بعد أن أخذ خيول أهله وجمالهم وأغنامهم وأموالهم هو وأتباعه فما عفوا ولا كفوا ثم في يوم الخميس ثاني عشر شهر رجب المذكور أدير محمل الحاج ولم يعمل فيه ما جرت به العادة من التجمل ولعب الرماحه بل أوقف المحمل تحت القلعة وأعيد ولم يتوجه إلى مصر وهذا شيء لم يعهد بمثله وكان سبب ذلك اشتغال الرماحة بالتجهيز للسفر صحبة السلطان ثم في يوم السبت رابع عشر شهر رجب المذكور خرجت مدورة السلطان وخيام الأمراء من القاهرة ونصبت بالريدانية لأجل سفر السلطان ثم في يوم الاثنين سادس عشره خرج أمراء الجاليش مقدمة لعسكر السلطان وهم الأمير سودون من عبد الرحمن أتابك العساكر والأمير إينال الجكمي أمير سلاح والأمير قرقماس الشعباني الناصري حاجب الحجاب والأمير قاني باي الحمزاوي والأمير سودون ميق والجميع مقدمو ألوف ونزلوا بخيمهم بطرف الريدانية تجاه مسجد التبن ثم رسم السلطان بإخراج البطالين من الأمراء من الديار المصرية فرسم للأمير