يوسف بن تغري بردي الأتابكي

34

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وسيروا أثقالهم فنادى نائب قلعة حلب بالنفير العام فأتاه جل أهل حلب ونزل هو بمن عنده من العسكر الحلبي وقاتل إينال وعساكره فلم يثبتوا وخرج قاني باي وإينال إلى خان طومان وتخطف العامة بعض أثقالهم وأقاموا هناك إلى أن قاتلوا الملك المؤيد حسبما يأتي ذكره وأما السلطان الملك المؤيد فإنه لما كان ثاني عشرين جمادى الآخرة خلع على الأمير مشترك القاسمي الظاهري باستقراره في نيابة غزة عوضا عن طرباي ثم في سابع عشرين خلع على الأمير ألطنبغا القرمشي الأمير آخور باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن ألطنبغا العثماني نائب دمشق ثم في سلخه خلع على الأمير تنبك العلائي الظاهري المعروف بميق رأس نوبة النوب باستقراره أمير آخور عوضا عن ألطنبغا القرمشي ثم في رابع شهر رجب خلع السلطان على سودون القاضي حاجب الحجاب باستقراره رأس نوبة النوب عوضا عن تنبك ميق وخلع على سودون قراصقل واستقر حاجب الحجاب عوضا عن سودون القاضي وفي حادي عشرة سار الأمير آقباي المؤيدي الدوادار على مائتي مملوك نجدة ثانية لنائب الشام ألطنبغا العثماني وفي ذلك اليوم دار المحمل على العادة في كل سنة ثم في يوم ثالث عشر شهر رجب المذكور قدم الأمير ناصر الدين محمد بن إبراهيم ابن منجك من دمشق فارا من قاني باي نائب الشام فارتجت القاهرة بسفر السلطان إلى البلاد الشامية وعظم الاهتمام للسفر ثم في رابع عشره أمسك السلطان الأمير جاني بك الصوفي أمير سلاح وقيده