يوسف بن تغري بردي الأتابكي

357

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي هذه السنة تكرر ركوب السلطان ونزوله إلى الصيد وعبوره إلى القاهرة وتوجهه إلى النزه بخلاف ما كان عليه أولا غير مرة ثم في يوم الثلاثاء ثاني جمادى الآخرة عزل السلطان الصاحب بدر الدين بن نصر الله عن الأستادارية وخلع من الغد على آقبغا الجمالي باستقراره أستادارا عوضا عن ابن نصر الله المذكور وهذه ولاية آقبغا الثانية ولزم ابن نصر الله داره على عادته وكان سبب عزل الصاحب بدر الدين عن الأستادارية أنه لما بلغ آقبغا الجمالي عزل الصاحب كريم الدين بن كاتب المناخ عن الأستادارية سأل في الحضور وكان يتولى كشف البحيرة فأجيب فحضر وسعى في الوظيفة على أنه يحمل عشرة آلاف دينار وإن سافر السلطان إلى الشام حمل معه نفقة شهرين مبلغ أربعين ألف دينار فأجيب وأبقى الكشف أيضا معه وأضيف إليه كشف الوجه البحري ثم في يوم السبت سابع عشرينه خلع السلطان على قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني وأعيد إلى قضاء الحنفية بالديار المصرية عوضا عن زين الدين عبد الرحمن التفهني الحنفي بحكم طول مرضه فباشر العيني القضاء والحسبة ونظر الأحباس معا لخصوصيته عند الملك الأشرف فإنه كان يقرأ له تواريخ الملوك وينادمه ثم في يوم الثلاثاء أول شهر رجب خلع السلطان على الأمير صلاح الدين محمد ابن الصاحب بدر الدين بن نصر الله باستقراره محتسب القاهرة عوضا عن العيني بحكم عزله برغبته عنها وكان صلاح الدين هذا منذ عزل عن الأستادارية وعزل أبوه عن نظر الخاص وصودرا ملازمين لدارهما ثم في يوم الخميس ثالث شهر رجب أدير المحمل على العادة في كل سنة إلا أنه عجل به في هذا اليوم لأجل حركة السلطان إلى السفر إلى البلاد الشامية وكان