يوسف بن تغري بردي الأتابكي

344

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

والموالي والغرباء والخدم وفشا أيضا ببلاد الصعيد وبغالب الدواب والطير وبدأ التطويل في الأمراض ومشت الأطباء والجرائحية للمرضى والعجب أن الشريف كاتب السر الذي جمع الأشراف بجامع الأزهر مات بعد ذلك باثني عشر يوما وولي أخوه كتابة السر عوضه وقبل أن يلبس الخلعة مات أيضا وأما من مات في هذا الوباء من الأعيان فجماعة كبيرة يأتي ذكر بعضهم في وفيات هذه السنة من هذا الكتاب ثم في يوم الاثنين تاسع شهر رجب خلع السلطان على الأمير الطواشي زين الدين خشقدم الرومي اليشبكي نائب مقدم المماليك باستقراره مقدم المماليك السلطانية بعد موت الأمير فخر الدين ياقوت الأرغون شاوي الحبشي وخلع السلطان على الطواشي فيروز الركني الرومي باستقراره في نيابة مقدم المماليك عوضا عن خشقدم المذكور ثم في سادس عشر شهر رجب المذكور قدم الأمير تغرى بردى المحمودي من ثغر دمياط وكان قد نقل إليه من سجن الإسكندرية قبل تاريخه بمدة فرسم السلطان أن يتوجه من قليوب إلى دمشق ليكون أتابكا بها عوضا عن الأمير قاني باي الحمزاوي بحكم حضور قاني باي المذكور إلى القاهرة ليكون بها من جملة مقدمي الألوف ثم في ثالث عشرينه خلع السلطان على الشيخ بدر الدين حسن بن القدسي الحنفي باستقراره في مشيخة الشيوخ بالشيخونية بعد موت القاضي صدر الدين أحمد ابن العجمي ثم ورد الخبر على السلطان بحركة قرا يلك على البلاد الحلبية وأن شاه رخ