يوسف بن تغري بردي الأتابكي

336

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فإنه بعد هزيمته جال في البلاد وتشتت شمله وتبددت عساكره وسار إلى بلاد الأكراد وقد وقع بها الثلوج ثم سار إلى قلعة سلماس فحصره بها الأكراد وقاسى شدائد إلى أن نجا منها بنفسه وسار إلى جهة من الجهات انتهى ثم في يوم الأحد رابع عشرين المحرم سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة قدم إلى القاهرة رسول ملك الشرق شاه رخ بن تيمور لنك بكتابه يطلب فيه شرح البخاري للحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر وتاريخ الشيخ تقي الدين المقريزي المسمى بالسلوك لدول الملوك ويعرض أيضا في كتابه بأنه يريد يكسو الكعبة ويجري العيش بمكة فلم يلتفت السلطان إلى كتابه ولا إلى رسوله وكتب له بالمنع في كل ما طلبه ثم في يوم الخميس سادس عشرين صفر خلع السلطان على قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني وأعيد إلى قضاء الشافعية بعد عزل الحافظ شهاب الدين بن حجر وخلع أيضا على القاضي زين الدين عبد الرحمن التفهني وأعيد أيضا إلى قضاء الحنفية بعد عزل قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني واستقر القاضي صدر الدين أحمد بن العجمي في مشيخة خانقاه شيخون عوضا عن التفهني وخلع عليه في يوم الاثنين أول شهر ربيع الأول ثم في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول المذكور خلع السلطان على القاضي سعد الدين إبراهيم بن القاضي كريم الدين عبد الكريم بن سعد الدين بركة المعروف بابن كاتب جكم باستقراره ناظر الخواص الشريفة بعد موت والده ثم في يوم السبت رابع شهر ربيع الآخر خلع السلطان على قاضي القضاة بدر الدين