يوسف بن تغري بردي الأتابكي

334

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

منعوهم من دخول القلعة بالجملة فلم يقدروا على ذلك لكثرة من كان اجتمع بالعسكر من التركمان والعرب النهابة كما هي عادة العساكر وإن كان كون الأشرف جهز العسكر إلى جهة الرها فهذا أمر وقع فيه كل أحد من ملوك الأقطار قديما وحديثا ولا زالت الملوك على ذلك من مبدأ الزمان إلى آخره معروف ذلك عند كل أحد انتهى ثم في ليلة الخميس ثامن ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين المذكورة قدم السيد الشريف شهاب الدين أحمد من دمشق بطلب من السلطان بعد أن خرج أكابر الدولة إلى لقائه واستمر بالقاهرة إلى يوم الخميس خامس عشر ذي الحجة فخلع السلطان عليه باستقراره كاتب السر الشريف بالديار المصرية عوضا عن جلال الدين محمد بن مزهر بحكم عزله وعملت الطرحة خضراء برقمات ذهب فكان له موكب جليل إلى الغاية ثم في يوم الجمعة سادس عشره خلع السلطان على جلال الدين محمد بن مزهر المقدم ذكره واستقر في توقيع المقام الناصري محمد بن السلطان ثم في يوم السبت رابع عشرينه قدم القاهرة الأمير هابيل بن قرا يلك المقبوض عليه من الرها ومعه جماعة في الحديد فشهروا بالقاهرة إلى القلعة وسجنوا بها وقد تخلف العسكر المصري بحلب مخافة أن يهجم قرا يلك على البلاد الحلبية وفي هذه السنة كان خراب مدينة تبريز وسبب ذلك أن صاحبها إسكندر بن