يوسف بن تغري بردي الأتابكي

319

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في حادي عشره أدير محمل الحاج على العادة في كل سنة ثم في ثالث عشرينه قدم الأمير جرباش الكريمي معزولا عن نيابة طرابلس فخلع السلطان عليه باستقراره أمير مجلس على عادته أولا كل ذلك والسلطان في قلق من جهة جاني بك الصوفي ثم في عشرين شعبان خلع السلطان على الأمير قانصوه النوروزي أحد أمراء الطبلخانات باستقراره في نيابة طرسوس وأضيف إقطاعه إلى الديوان المفرد ثم في يوم الثلاثاء ثامن عشرين شوال أمسك السلطان الأمير قطج من تمراز أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية ثم الأمير جرباش الكريمي قاشق أمير مجلس فحمل قطج في الحديد إلى الإسكندرية فسجن بها وأخرج جرباش الكريمي بغير قيد إلى ثغر دمياط بطالا كل ذلك بسبب جاني بك الصوفي ولما تحدث السلطان نفسه بما يفعله من كثرة قلقه منه ولهذا السبب أيضا أخرج قانصوه وغيره ويأتي ذكر آخرين ثم خلع السلطان على الأمير إينال العلائي لناصري رأس نوبة ثاني باستقراره في نيابة غزة عوضا عن تمراز القرمشي بحكم قدوم تمراز للديار المصرية وأنعم السلطان بإقطاع إينال المذكور على الأمير تمر باي التمر بغاوي الدوادار الثاني ثم كتب بإحضار الأمير بيبغا المظفري من القدس وكان نقل إلى القدس من دمياط من نحو شهر واحد فقدم من القدس إلى القاهرة في يوم الخميس حادي عشرين ذي القعدة وطلع إلى القلعة وخلع السلطان عليه باستقراره أمير مجلس عوضا عن جرباش الكريمي قاشق ومنزلة أمير مجلس في الجلوس عند السلطان يكون ثاني الميمنة تحت الأمير الكبير فلما ولي بيبغا هذا إمرة مجلس أجلسه السلطان