يوسف بن تغري بردي الأتابكي

302

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بمصر والشام وخلع على كل واحد منهم أطلسين متمرا وقيد له فرسا بقماش ذهب وهم الأمير إينال الجكمي أمير مجلس والأمير تغرى بردى المحمودي الناصري رأس نوبة النوب والأمير قرا مراد خجا الشعباني الظاهري برقوق أمير جاندار والأمير حسين بن أحمد المدعو تغرى برمش البهسني التركماني أحد مقدمي الألوف والأمير طوغان السيفي تغرى بردى أحد مقدمي الألوف بدمشق ثم أمراء الطبلخانات والعشرات من أمراء مصر والشام على كل واحد فوقاني حرير كمخا أحمر وأخضر وبنفسجي بطرز زركش على قدر مراتبهم وكذلك كل مقدم مركب من الخاصكية والأجناد وغيرهم فكان هذا اليوم يوما عظيما جليلا لم يقع مثله في سالف الأعصار أعز الله تعالى فيه دين الإسلام وأيده وخذل فيه الكفر وبدده ثم انفض الموكب ونزل كل واحد إلى داره وقد كثرت التهاني بحارات القاهرة وظواهرها لقدوم المجاهدين حتى إن الرجل كان لا يجتاز بدرب ولا حارة إلا وجد فيها التخليق بالزعفران والتهاني ثم أمر السلطان بهدم الزينة فهدمت وكان لها مدة طويلة ثم أصبح السلطان من الغد وهو يوم الثلاثاء تاسع شوال جمع التجار لبيع الغنائم من القماش والأواني والأسرى ثم أرسل السلطان يطلب من متملك قبرس المال فقال مالي إلا روحي وهي بيدكم وأنا رجل أسير لا أملك الدرهم الفرد من أين تصل يدي إلى مال أعطيه لكم وتكرر الكلام معه بسبب ذلك وهو يجيب بمعنى ما أجاب به أولا حتى طلبه السلطان بالحوش وكان به أسارى الفرنج فلما حضر بين يدي السلطان وقبل الأرض وأوقف وشاهده الأسرى من الفرنج في تلك الحالة صرخوا بأجمعهم صرخة واحدة وحثوا