يوسف بن تغري بردي الأتابكي
288
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
تعالى قد شرح صدورهم للجهاد وحببهم في الغزو وقتال العدو ليقضي الله أمرا كان مفعولا ولم أنظر ذلك في غزوة من الغزوات قبلها ولا بعدها انتهى ثم في يوم الخميس أول شهر رجب أدير المحمل بالقاهرة ومصر على العادة في كل سنة وعجل عن وقته لسفر المجاهدين للغزاة ثم في يوم الجمعة ثاني شهر رجب من سنة تسع وعشرين المذكورة خرجت المجاهدون من القاهرة وسافروا من ساحل بولاق إلى جهة الإسكندرية ودمياط ومقدموا العساكر جماعة كبيرة من أمراء الألوف وأمراء الطبلخانات وأمراء العشرات وأعيان الخاصكية وجماعة كبيرة من أعيان أمراء دمشق وغيرها فالذي كان من مقدمي الألوف الأمير إينال الجكمي أمير مجلس وهو مقدم العساكر في المراكب بالبحر ومعه الأمير قرا مراد خجا الشعباني أمير جاندار وأحد مقدمي الألوف وعدة من الأمراء والمماليك السلطانية وغيرهم والذي كان مقدم العساكر في البر الأمير تغرى بردى المحمودي الناصري رأس نوبة النوب ومعه الأمير حسين ابن أحمد المدعو تغرى برمش نائب القلعة كان وهو يوم ذاك أحد مقدمي الألوف فهؤلاء الأربعة من أمراء الألوف والذي كان من أمراء الطبلخانات الأمير قانصوه النوروزي والأمير يشبك السودوني المشد الذي صار أتابك في دولة الملك الظاهر جقمق والأمير إينال العلائي ثالث رأس نوبة أعني عن السلطان الملك الأشرف إينال سلطان زماننا وأمير آخر لا يحضرني الآن اسمه والذي توجه من أمراء العشرات فعدة كبيرة والذي كان من أمراء دمشق الأمير طوغان السيفي تغرى بردى أحد مقدمي الألوف بدمشق وهو دوادار الوالد رحمه الله ومملوكه وجماعة كبيرة أخر دونه في الرتبة من أمراء دمشق وخرجت الأمراء في