يوسف بن تغري بردي الأتابكي

26

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

العفو عنه فأجيب إلى ذلك وكتب له أمان ثم أمر السلطان بقتل الأمراء الذين بسجن الإسكندرية فقتلوا بأجمعهم في يوم السبت ثامن عشر المحرم وهم الأتابك دمرداش المحمدي بعد أن قتل ابن أخيه قرقماس بمدة والأمير طوغان الحسني الدوادار والأمير سودون تلي المحمدي والأمير أسنبغا الزردكاش والجميع معدودة من الملوك وأقيم عزاؤهم بالقاهرة في يوم خامس عشرين فكان ذلك اليوم من الأيام المهولة من مرور الجواري المسبيات الحاسرات بشوارع القاهرة ومعهم الملاهي والدفوف وهذا وقد ابتدأ الطاعون بالقاهرة ثم في ثامن صفر ركب السلطان من قلعة الجبل وسار إلى نحو منية مطر المعروفة الآن بالمطرية خارج القاهرة وعاد إلى القاهرة من باب النصر ونزل بالمدرسة الناصرية المعروفة الآن بالجمالية برحبة باب العيد ثم ركب منها وعبر إلى بيت الأستادار بدر الدين بن محب الدين فأعل عنده السماط ومضى إلى قلعة الجبل وفي ثامن عشر صفر خلع على القاضي علاء الدين علي بن محمود بن أبي بكر بن مغلي الحنبلي الحموي باستقراره قاضي قضاة الحنابلة بالديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة مجد الدين سالم وفي يوم السبت عاشر صفر المذكور ابتدأ السلطان بعمل السد بين الجامع الجديد