يوسف بن تغري بردي الأتابكي
259
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
صهري وزوج إحدى أخواتي وفيه أيضا خلع السلطان على كريم الدين عبد الكريم ابن الوزير تاج الدين عبد الرزاق بن كاتب المناخ باستقراره وزيرا وذلك في حياة والده حكى الصاحب كريم الدين قال دخلت بخلعة الوزارة على والدي فقال لي يا عبد الكريم أنا وليت هذه الوظيفة ومعي خمسون ألف دينار ذهبت فيها ولم أسد تسد أنت من أين قال فقلت من أضلاع المسلمين فضحك وحول وجهه عني ثم في يوم الخميس أول ذي القعدة قدم إلى القاهرة جماعة من إخوة السلطان وأقاربه من بلاد الجاركس بعد أن خرج الأمراء إلى لقائهم وكبير القوم يشبك أخو السلطان الملك الأشرف وفيه خرج من القاهرة الأمير قجق العيساوي أمير سلاح والأمير أركماس الظاهري أحد مقدمي الألوف وزين الدين عبد الباسط بن خليل ناظر الجيش إلى مكة على الرواحل حاجين ثم في سادس عشر ذي القعدة المذكورة قدم الأمير جاني بك الأشرفي الخازندار من الشام بعد تقليد نائبها الأمير تنبك البجاسي فخلع السلطان عليه باستقراره دوادارا ثانيا عوضا عن الأمير قرقماس الشعباني الناصر فرج بحكم استقراره أمير مائة ومقدم ألف وتوجهه أمير مكة ومن يومئذ عظم أمر جاني بك المذكور في الدولة حتى صار هو صاحب عقدها وحلها ونال من السعادة والوجاهة والحرمة في الدولة ما لم ينله دوادار في عصره ولا من بعده إلى يومنا هذا وفي هذا الأيام اشتد طلب السلطان على جاني بك الصوفي وقبض على بعض المماليك بسببه وعوقب بعضهم حتى هلك ثم أمسك السلطان أصهار جاني بك الصوفي