يوسف بن تغري بردي الأتابكي
255
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في يوم الاثنين ثاني شهر رمضان الموافق لسادس عشر مسرى أو في النيل ستة عشر ذارعا فنزل المقام الناصري محمد بن السلطان في وجوه الأمراء وأعيان الدولة حتى خلق المقياس وفتح خليج السد على العادة وهو أول نزوله إلى ذلك وكان في العام الماضي تولى ذلك الأمير الكبير بيبغا المظفري وفيه أخرج السلطان الأمير سودون الأشقر الظاهري رأس نوبة النوب كان في دولة الملك الناصر ثم أمير مجلس في دولة الملك المؤيد وهو يومئذ أمير عشرين بمصر منفيا إلى القدس ثم شفع فيه فأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق وأنعم بإمرته على شريكه الأمير كزل العجمي الأجرود الذي كان حاجب الحجاب في الدولة الناصرية فرج فصار من جملة الطبلخانات والإقطاع المذكور هو تاحية ميمون بالوجه القبلي وفيه ندب السلطان عدة أمراء إلى السواحل لورود الخبر بحركة الفرنج فتكامل خروجهم في ثامن عشرين شهر رمضان المذكور وكان توجه منهم من مقدمي الألوف إلى ثغر الإسكندرية الأمير آقبغا التمرازي أمير مجلس ثم في يوم الخميس عاشر شوال خلع السلطان على جمال الدين يوسف بن الصفي الكركي واستقر كاتب السر الشريف بالديار المصرية بعد موت علم الدين داود ابن الكويز قال الشيخ تقي الدين المقريزي رحمه الله تعالى فأذكرتني ولايته بعد ابن الكويز قول أبي القاسم خلف الألبيري المعروف بالسميسر وقد هلك وزير يهودي لباديس بن حبوس الحميري أمير غرناطة من بلاد الأندلس فاستوزر بعد اليهودي وزيرا نصرانيا فقال : الخفيف كل يوم إلى ورا * بدل البول بالخرا