يوسف بن تغري بردي الأتابكي

249

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الأستادار ثم رأس نوبة النوب والأمير إينال الجكمي أمير سلاح ثم نائب حلب والأمير جلبان أمير آخور أحد مقدمي الألوف وقبض على من خالفه من أمراء صفد وأعيانها ففي الحال كتب السلطان الملك الأشرف للأمير مقبل الحسامي الدوادار حاجب حجاب دمشق باستقراره في نيابة صفد وأن يستمر إقطاع الحجوبية بيده حتى يتسلم صفد ثم كتب إلى الأمير تنبك ميق نائب الشام أن يخرج بعسكر دمشق لقتال إينال المذكور وبينما السلطان في ذلك ورد عليه الخبر بوقعة كانت بين الأمير يونس الركني نائب غزة وبين عرب جرم وان يونس المذكور انهزم وقتل عدة من عسكره ثم وردت الأخبار بكثرة الفتن في بلاد الصعيد ثم ورد على السلطان كتاب الأمير تنبك ميق نائب الشام بمجيء الأمير إينال الجكمي ويشبك أنالي وجلبان أمير آخور إليه من صفد طائعين للسلطان فدقت البشائر لذلك وفي سابع عشرين شهر رجب قدم الأمير فارس نائب الإسكندرية إلى القاهرة بطلب وخلع عليه باستمراره على إمرته وإقطاعه بمصر وهي تقدمه ألف بالديار المصرية وخلع على الأمير أسندمر النوروز ي الظاهري برقوق أحد أمراء الألوف باستقراره في نيابة الإسكندرية عوضا عن فارس المذكور ولما كان يوم الخميس رابع شعبان الموافق لتاسع عشرين أبيب أوفى النيل ستة عشر ذراعا وهذا من النوادر من الوفاء قبل مسرى بيومين فتباشر الناس بكعب الملك الأشرف برسباي ثم في يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان المذكور أخرج الملك المظفر أحمد بن الملك المؤيد شيخ وأخوه من قلعة الجبل نهارا وحملا في النيل إلى الإسكندرية وفي هذا الشهر كثر عبث الإفرنج بسواحل المسلمين وأخذوا مركبا للتجار