يوسف بن تغري بردي الأتابكي
242
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذكر سلطنة الملك الأشرف برسباي على مصر السلطان الملك الأشرف سيف الدين أبو النصر برسباي الدقماقي الظاهري سلطان الديار المصرية جلس على تخت الملك يوم خلع الملك الصالح محمد ابن الملك الظاهر ططر في يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة بعد أن حضر الخليفة والقضاة وجميع الأمراء والأمير تنبك ميق نائب الشام وبويع بالسلطنة ولبس الخلعة الخليفتية السوداء وركب من طبقة الأشرفية بقلعة الجبل والأمراء مشاة بين يديه إلى أن نزل على باب القصر ودخل وجلس على تخت الملك وقبلت الأمراء الأرض بين يديه وخلع على الخليفة المعتضد بالله داود وعلى من له عادة بالخلع في مثل هذا اليوم وتم أمره نودي باسمه وسلطنته بالقاهرة ومصر من غير أن يأمر للمماليك السلطانية بنفقة كما هي عادة الملوك وهذا كان من أوائل سعد ناله فإننا لم نعلم أحدا من الملوك التركية تسلطن ولم ينفق إلا برسباي هذا انتهى قلت والأشرف هذا هو السلطان الثاني والثلاثون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية والثامن من الجراكسة وأولادهم وأصل الملك الأشرف هذا جاركسي الجنس وجلب من البلاد فاشتراه الأمير دقماق المحمدي الظاهري نائب ملطية وأقام عنده مدة ثم قدمه إلى الملك الظاهر برقوق في عدة مماليك أخر ولتقدمته سبب وهو أن الأمير تنبك اليحياوي الأمير آخور الكبير بلغه أن الأمير دقمق اشترى أخاه من بعض التجار وكان أخوه يسمى طيبرس فوقف الأمير تنبك إلى الملك الظاهر