يوسف بن تغري بردي الأتابكي

205

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

مرضه ودخل الحمام وخلع على الأطباء وأنعم عيهم ودقت البشائر لذلك وتخلقت الناس بالزعفران ثم في ثالث ذي القعدة خلع السلطان على دواداره الأمير فارس باستقراره في نيابة الإسكندرية عوضا عن الأمير قشتم المؤيدي بحكم عزله وقد حضر قشتم المذكور إلى القاهرة وطلع إلى الخدمة ثم أمر السلطان فقبض على الأمير قشتم المذكور وعلى الأمير قاني باي الحمزاوي نائب الغيبة وقيدا في الحال وحملا إلى ثغر الإسكندرية فسجنا بها ثم في يوم الاثنين سابع ذي القعدة خلع السلطان على عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدمشقي ناظر الخزانة باستقراره ناظر الجيوش المنصورة بعد عزل القاضي كمال الدين بن البارزي ولزومه داره وخلع السلطان أيضا على موقعه القاضي شرف الدين محمد ابن القاضي تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله باستقراره في نظر أوقاف الأشراف ونظر الكسوة ونظر الخزانة عوضا عن عبد الباسط المذكور وكان الملك الظاهر أراد تولية شرف الدين المذكور وظيفة نظر الجيش فسعى عبد الباسط فيها سعيا زائدا حتى وليها ودخل السلطان في هذه الأيام إلى القصر السلطاني وعمل الخدمة به ثم انتكس السلطان في يوم الخميس عاشر ذي القعدة ولزم الفراش ثانيا وانقطع بالدور السلطانية وعملت الخدمة غير مرة فلما كان يوم الجمعة خامس عشرينه عزل القاضي ولي الدين العراقي نفسه عن القضاء لمعارضة بعض الأمراء له في ولاية القضاء بالأعمال ثم في سادس عشرين ذي القعدة رسم السلطان بالإفراج عن أمير المؤمنين المستعين بالله العباس من سجنه بثغر الإسكندرية وأن يسكن بقاعة في الثغر المذكور