يوسف بن تغري بردي الأتابكي

203

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

المظفر وعساكره من الريدانية استقل بالحكم بين الناس الأمير جقمق العلائي إلى أن حضر الأمير قاني باي الحمزاوي من بلاد الصعيد في يوم السبت حادي عشرين جمادى الأولى وحكم في نيابة الغيبة وأرسل إلى الأمير جقمق بالكف عن الحكم بين الناس وخاشنه في الكلام فانكفت يد الأمير جقمق أخي جاركس المصارع عن الحكم وكانت سيرته جيدة في أحكامه ثم قدم الخبر على الأمير قاني باي الحمزاوي بدخول السلطان الملك المظفر إلى دمشق وقبضه على القرمشي وغيره فدقت البشائر لذلك بالقاهرة ثلاثة أيام وزينت عشرة أيام ثم في يوم الأربعاء خامس شهر رمضان خلع الأمير قاني باي الحمزاوي على القاضي جمال الدين يوسف البساطي باستقراره في حسبة القاهرة عوضا عن القاضي صدر الدين بن العجمي وكان سبب ولايته أنه طالت عطلته سنين فتذكر الأمير ططر صحبته فكتب لقاني باي الحمزاوي بولايته ثم في ثامن شهر رمضان قدم الخبر إلى الديار المصرية بخلع الملك المظفر وسلطنة الملك الظاهر ططر وأما السلطان الملك الظاهر ططر فإنه سار بعساكره إلى جهة الديار المصرية إلى أن نزل بمنزلة الصالحية في يوم الاثنين أول شوال فخرج الناس إلى لقائه وقد تزايد سرور الناس بقدومه ثم ركب من الصالحية وسار إلى أن طلع إلى قلعة الجبل في يوم الخميس رابع شوال وحملت القبة والطير على رأسه حملها الأمير جاني بك الصوفي أتابك العساكر ولما طلع إلى القلعة أنزل الملك الظاهر ططر الملك المظفر أحمد وأمه بالقاعة المعلقة من دور القلعة ثم في يوم خامس شوال خلع السلطان الملك الظاهر ططر على الطواشي