يوسف بن تغري بردي الأتابكي
18
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السلسلة وجعل بقلعة الجبل بردبك قصقا وجعل بباب الستارة من قلعة الجبل الأمير صوماي الحسني وجعل الحكم بين الناس للأمير قجق الشعباني حاجب الحجاب ثم رحل الأمير يلبغا الناصري أتابك العساكر جاليشا بمن معه من الأمراء في يوم الجمعة ثامنه ثم استقل السلطان ببقية عساكره من الريدانية في يوم السبت تاسعه وسار حتى نزل بغزة في يوم الثلاثاء تاسع عشر المحرم وأقام بها أياما إلى أن رحل منها في تاسع عشرينه وسار على هينته حتى نزل على قبة يلبغا خارج دمشق في يوم الأحد ثامن صفر من سنة سبع عشرة المذكورة ولم يخرج نوروز لقتاله فحمد الله المؤيد على ذلك وعلم ضعف أمره فإنه لو كان فيه قوة كان التقاه من أثناء طريقه وكان سير الملك المؤيد على هينته حتى يبلغ نوروز خبره ويطلع إليه فيلقاه في الفلا فلما تأخر نوروز عن الطلوع اطمأن الملك المؤيد لذلك وقوي بأسه غير أن نوروز حصن مدينة دمشق وقلعتها وتهيأ لقتاله فأقام السلطان بقبة يلبغا أياما ثم رحل منها ونزل بطرف القبيبات وكان السلطان في طول طريقه إلى دمشق يطلب موقعي أكابر أمرائه خفية ويأمرهم أن يكتبوا على لسان مخاديمهم إلى نوروز أننا بأجمعنا معك وغرضنا كله عندك ويكثر من الوقيعة في الملك المؤيد ثم يقول في الكتاب وإنك لا تخرج من دمشق وأقم مكانك فإننا جميعا نفر من المؤيد ونأتيك