يوسف بن تغري بردي الأتابكي

196

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وعلى الأمير يشبك أنالي المؤيدي رأس نوبة النواب الذي كان ولي الأستادارية في دولة أستاذه المؤيد وهو من أكابر المماليك المؤيدية ونسبته أنالي أي له أم وعلى الأمير على باي من علم شيخ المؤيدي الدوادار وهو أعظم مماليك المؤيد يوم ذاك وهؤلاء من أمراء الألوف وأما الذين قبض عليهم من أمراء الطبلخانات والعشرات فكثير منهم الأمير مغلباي الأبو بكري الساقي وعلى الأمير مبارك شاه الرماح وعلى الأمير مامش المؤيدي رأس نوبة وعلى جماعة أخر ثم قبض على الطواشي مرجان المسلمي الهندي الخازندار ثم أطلقه وبعد مسك هؤلاء الأمراء خلا الجو للأمير ططر وعلم أنه لم يبق له منازع فيما يرومه فإنه كان في قلق كبير من على باي الدوادار وخشداشيته وفي تخوف عظيم بحيث إنه كان في غالب سفره منذ خرج من الديار المصرية لا يفارق لبس الزردية من تحت ثيابه حتى أورث له ذلك مرضا في باطنه من شدة برد الزردية وتسلسل فيه ذلك من شيء إلى شيء حتى مات حسبما نذكره فلما قبض على هؤلاء عزم على خلع السلطان الملك المظفر أحمد من السلطنة ووافقه على ذلك جميع الأمراء الخاصكية هذا وقد صار ططر يأخذ بحاظر من بقي من صغار المماليك المؤيدية ويقربهم ويدنيهم ويسكن روعهم على أن كل واحد منهم انتمى لشخص من حواشي ططر كما هي عادة العساكر المفلولة ممن زالت دولتهم وذهبت شوكتهم وتخلف منهم جماعة بالبلاد الشامية وانحط