يوسف بن تغري بردي الأتابكي
164
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السلطان أحمد وأخذ بغداد منه ودام بها إلى أن أخرجه منها حفيد تيمور لنك أميرزة أبو بكر بن ميران شاة بن تيمور وفر قرا يوسف إلى دمشق وقدمها في شهر ربيع الآخر سنة ست وثمانمائة فقبض عليه الأمير شيخ المحمودي نائب دمشق أعني المؤيد وأمسك معه أيضا السلطان أحمد وحبسهما بقلعة دمشق وهذه أول عداوة وقعت بين المؤيد وقرا يوسف وداما في السجن إلى أن أفرج عنهما في سابع شهر رجب سنة سبع وثمانمائة وخلع على قرا يوسف هذا وأنعم عليه وأخذه معه إلى جهة مصر وحضر وقعة السعيدية المقدم ذكرها ووصل قرا يوسف في هذه الحركة إلى دار الضيافة بالقرب من قلعة الجبل ولم يدخل القاهرة ثم عاد إلى بلاده ثم وقع بينه وبين السلطان أحمد أيضا حروب إلى أن ظفر قرا يوسف بالسلطان أحمد المذكور وقتله في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة واستولى من حينئذ على العراقين وبعث ابنه شاه محمد إلى بغداد فحصل بين شاه محمد المذكور وبين أهل بغداد حروب ووقع لهم معه أمور يطول شرحها ومن يوم قدمها هذا الكعب الشؤم نمت الحروب ببغداد إلى أن خربت بغداد والعراق بأجمعه من كثرة الفتن التي كانت في أيام قرا يوسف هذا ثم في أيام أولاده من بعده واستمر قرا يوسف بتلك الممالك إلى أن مات في التاريخ المقدم ذكره وملك بعده بغداد ابنه شاه محمد وتنصر ودعا الناس إلى دين النصرانية وأباد العلماء والمسلمين ثم ملك بعده إسكندر وكان على ما كان عليه شاه محمد وزيادة ثم أخوهما أصبهان فكان زنديقا لا يتدين بدين فقرا يوسف وذريته هم كانوا سببا لخراب بغداد التي كانت كرسي الإسلام ومنبع العلوم ومدفن الأئمة الأعلام وقد بقي الآن من أولاده لصلبه جهان شاه متملك العراقين وأذربيجان وإلى أطراف العجم والناس منه على وجل لعلمهم أنه من